وَنَحْنُ هُرَّابٌ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ بُزَاخَةَ فَوَقَعْتُ عَنِ الْبَعِيرِ فَكَادَتْ عُنُقِي تَنْدَقُّ . ولو أني هلكت يومئذ لكانت النار .
قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ نَاقَةً نَاقَةً . فَأَتَيْتُهُ بِكَبْشٍ لِي فَقُلْتُ لَهُ : خُذْ صَدَقَةَ هَذَا . فَقَالَ : لَيْسَ فِي هَذَا صَدَقَةٌ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ . قِيلَ لَهُ :
أَشَهِدْتَ صِفِّينَ ؟ قال : نعم وبئست الصفون كانت .
قال : أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال :
قُلْتُ لأَبِي وَائِلٍ أَيُّكُمَا أَكْبَرُ أَنْتَ أَوْ مَسْرُوقٌ ؟ قَالَ : بَلْ أَنَا أَكْبَرُ مِنْ مَسْرُوقٍ .
قال : أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قِيلَ لَهُ أَيُّكُمَا أَكْبَرُ أَنْتَ أَوْ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ؟ قَالَ : أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا وَهُوَ أَكْبَرُ مني عقلا .
قال : أَخْبَرَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَعْطَانِي عُمَرُ بِيَدِهِ أَرْبَعَةَ أَعْطِيَةٍ وَقَالَ : لَتَكْبِيرَةٌ واحدة خير من الدنيا وما فيها .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مُسْلِمٍ الأَعْوَرِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الشَّامَ فَقَالَ [ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ :
لا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَلا الْفِضَّةِ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَنَا في الآخرة ] .
قال : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ : انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي بُرْدَةَ وَشَقِيقٍ وَهُمَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ بِزَكَاةٍ فَأَخَذَاهَا .
وَقَالَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ جِئْتُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْتُ أَبَا وَائِلٍ وَحْدَهُ فَقَالَ لِي :
رُدَّهَا فَضَعْهَا فِي مَوَاضِعِهَا . قُلْتُ : فَمَا أَصْنَعُ بِنَصِيبِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ؟ قَالَ : رُدَّهُ عَلَى الآخَرِينَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : الْحَكَمُ أَخْبَرَنِي قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ زِيَادٍ مَعْرِفَةٌ . قَالَ فَلَمَّا جُمِعَتْ لَهُ الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ قَالَ لِي : اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنِّي . قَالَ فَأَتَيْتُ عَلْقَمَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُصِيبَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 155
مساهمون: ابن سعد
ص١٥٥