أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفد عليه فوجده وقد قبض . فصحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا .
وشهد مع علي صفين . وسمع من عبد الله بن مسعود ولم يسمع من عثمان شيئا .
وكان يكنى أبا أمية .
قال : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَهِشَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي قَالا : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : أَتَانَا مُصَدِّقُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقَرَأْتُ فِي عَهْدِهِ فَإِذَا فِيهِ أَنْ لا يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ . وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ . فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ عَظِيمَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا . ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ بِنَاقَةٍ دُونَهَا فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا . ثُمَّ قَالَ : أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي إِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَخَذْتُ خِيَارَ إِبِلِ امْرِئٍ مسلم .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا أَبَا أُمَيَّةَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ نُفَاعَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : رَأَيْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ يصلي وعليه برنس .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ كَانَ يُؤَذِّنُ بِالْهَاجِرَةِ فَسَمِعَهُ الْحَجَّاجُ وَهُوَ بِالدَّيْرِ فَقَالَ : ائْتُونِي بِهَذَا الْمُؤَذِّنِ . فَأَتَى سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى الصَّلاةِ بِالْهَاجِرَةِ ؟ فَقَالَ : صَلَّيْتُهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . فَقَالَ : لا تُؤَذِّنْ لِقَوْمِكَ وَلا تَؤُمَّهُمْ .
وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ سُوَيْدٍ .
وَيَزِيدُ فِيهِ : وَعُثْمَانُ . قَالَ فَقَالَ الحجاج : اطرحوه عن الأذان وعن الأم .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ سُوَيْدَ ابن غَفَلَةَ كَانَ مُتَوَارِيًا أَيَّامَ الْحَجَّاجِ . فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظهر يوم الجمعة في جماعة .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ لَقِيطٍ قَالَ : كَانَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ يَمُرُّ بِنَا فِي الْمَسْجِدِ إِلَى امْرَأَةٍ لَهُ مِنْ بَنِي أَسَدٍ هَاهُنَا وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ . وَرُبَّمَا ركع وربما لم يركع .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ كَفَّنَ الأُبَيْرِقَ بْنَ مَالِكٍ فِي ثوبين .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 133
مساهمون: ابن سعد
ص١٣٣