تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عَكٌّ ذُو خَيْوَانَ . فَقِيلَ لِعَكٍّ : انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخُذْ مِنْهُ الأَمَانَ عَلَى قَرْيَتِكَ وَمَالِكَ . وَكَانَتْ لَهُ قَرْيَةٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ . فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ الرَّهَاوِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمْنَا . وَلِي أَرْضٌ فِيهَا رَقِيقٌ وَمَالٌ فَاكْتُبْ لِي بِهِ كتابا . فكتب رسول الله . ص : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِعَكٍّ ذِي خَيْوَانَ : إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي أَرْضِهِ وَمَالِهِ وَرَقِيقِهِ فَلَهُ أَمَانُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ . وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ . 1869 - نُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ الأَشْجَعِيُّ من قيس عيلان . وهو أبو سلمة بن نبيط . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَوْ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَعَمِّي فَقَالَ لِي أَبِي : أَتَرَى ذَاكَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ الَّذِي يَخْطُبُ ؟ ذاك رسول الله . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ أَبِي عَلَى عَجُزِ الرَّاحِلَةِ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَشْهَدُ أَنْ لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله . أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ . أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ ؟ قَالُوا : هَذَا . قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ أَحْرَمَ ؟ قَالُوا : هَذَا الشَّهْرُ . قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ أَحْرَمَ ؟ قَالُوا : هَذَا الْبَلَدُ . قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بلدكم هذا . قال : أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي وَكَانَ قَدْ شَهِدَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ : يَا أَبَهْ لَوْ غَشَيْتَ هَذَا السُّلْطَانَ فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ وَأَصَابَ قَوْمُكَ فِي جَنَاحِكَ . قَالَ : أَيْ بُنَيَّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَجْلِسَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا يُدْخِلُنِي النَّارَ . قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ . 1870 - سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بْن سعد بْن عوف بْن حريم بْن جعفى بن سعد العشيرة من مذحج . وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأسلم . وروى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قام إليه وهو يخطب فقال : يا رسول الله أرأيت إن كان علينا
هامش
1869 التقريب ( 2 / 297 ) .