تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أبو هريرة من الحديث . وو الله لَوْلا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ . عَزَّ وَجَلَّ . مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا . ثُمَّ يَقْرَأُ : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى » البقرة : 159 . حَتَّى يَبْلُغَ « فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » البقرة : 160 . ثُمَّ يَقُولُ عَلَى أَثَرِهِمَا : إِنَّ إِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ . وَإِنَّ إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ . وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى شِبَعِ بَطْنِهِ فَيَسْمَعُ مَا لا يَسْمَعُونَ وَيَحْفَظُ مَا لا يَحْفَظُونَ . أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ . أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحَدِيثِ مَنْ شَهِدَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ بِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فإنك تكثر الحديث عن النبي . ص . فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ : أَخْبِرِيهِ كَيْفَ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ . فَصَدَّقَتْ أَبَا هُرَيْرَةَ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهِ مَا كَانَ يَشْغَلُنِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَرْسُ الْوَدِيِّ وَلا الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ ! فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَنْتَ أَعْلَمُنَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحْفَظُنَا لِحَدِيثِهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ قَالُوا : قَدْ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنَ الأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَلَقِيتُ رَجُلا فَقُلْتُ : أَيَّةَ سُورَةٍ قَرَأَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَارِحَةَ فِي الْعَتَمَةِ ؟ فَقَالَ : لا أَدْرِي ! فَقُلْتُ : أَلَمْ تَشْهَدْهَا ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : قُلْتُ وَلَكِنِّي أَدْرِي . قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا . [ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْحَارِثِيُّ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ . إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قبل نفسه ] « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : [ البداية والنهاية ( 8 / 105 ) ] .