قَالُوا : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَعَثَنِي الأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لِي عُمَرُ : كَيْفَ تَرَكْتَ الأَشْعَرِيَّ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : تَرَكْتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَيِّسٌ وَلا تُسْمِعْهَا إِيَّاهُ . ثُمَّ قَالَ لِي : كَيْفَ تَرَكْتَ الأَعْرَابَ ؟ قُلْتُ : الأَشْعَرِيِّينَ ؟ قَالَ : لا بَلْ أَهْلَ الْبَصْرَةِ . قُلْتُ : أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَمِعُوا هَذَا لَشَقَّ عَلَيْهِمْ . قَالَ : وَلا تُبْلِغْهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْرَابٌ . إِلا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ رَجُلا جِهَادًا . قَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ فِي حَدِيثِهِ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ لِمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ قَالَ سُلَيْمَانُ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ : مَا كَانَ يُشَبَّهُ كَلامُ أَبِي مُوسَى إِلا بِالْجَزَّارِ الَّذِي لا يُخْطِئُ الْمَفْصِلَ .
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ :
لا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ كَمَا يَتَبَيَّنُ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ . فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ : صَدَقَ أَبُو مُوسَى .
مَشَايِخُ شَتَّى
[ أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : أَتَيْنَا عَلِيًّا فَسَأَلْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : عَنْ أَيِّهِمْ ؟
قَالَ : قُلْنَا حَدِّثْنَا عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . قَالَ : علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك علما . قَالَ : ] [ قُلْنَا حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي مُوسَى . قَالَ : صُبِغَ فِي الْعِلْمِ صِبْغَةً ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ ! ] [ قَالَ : قُلْنَا حَدِّثْنَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ . فَقَالَ : مُؤْمِنٌ نَسِيَ وَإِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ ! قَالَ : قُلْنَا حَدِّثْنَا ] [ عَنْ أَبِي ذَرٍّ . قَالَ : وَعَى عِلْمًا ثُمَّ عَجَزَ فِيهِ . ] قَالَ : [ قُلْنَا أَخْبِرْنَا عَنْ سَلْمَانَ . قَالَ : أَدْرَكَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ بَحْرٌ لا يُنْزَحُ قَعْرُهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ! قَالَ : ] قُلْنَا فَأَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . [ قَالَ : إِيَّاهَا أَرَدْتُمْ ! كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِئْتُ ! ] [ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ الْوَاسِطِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : أن النبي .
ص . قَالَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرٍ : سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ ] .
[ أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 263
مساهمون: ابن سعد
ص٢٦٣