قَالُوا : بَعَثَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين فتح مكّة خالد بْن الوليد إلى العزى ليهدمها . فخرج في ثلاثين فارسا مِن أصحابه حتى انتهوا إليها فَهَدَمَهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبره فَقَالَ : هَل رَأَيْت شيئا ؟ قَالَ : لا ! قَالَ : فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها . فرجع خالد وهو متغيظ فجرد سيفه فخرجت إِلَيْهِ امْرَأَة عريانة سوداء ناشرة الرأس . فجعل السادن يصيح بها . فضربها خالد فجزلها باثنتين ورجع إلى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبره فَقَالَ : [ نعم تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا ! ] وكانت بنخلة وكانت لقريش وجميع بني كنانة وكانت أعظم أصنامهم وكان سدنتها بنو شيبان مِن بني سليم .
سرية عَمْرو بْن العاص إلى سُواع « 1 »
ثُمَّ سرية عمرو بن العاص إلى سواع فِي شهر رمضان سنة ثمان مِن مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالُوا : بعث النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين فتح مكّة عَمْرو بْن العاص إلى سواع . صنم هذيل . ليهدمه . قَالَ عَمْرو : فانتهيت إِلَيْهِ وعنده السادن فَقَالَ : ما تريد ؟ قلت : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن أهدمه . قَالَ : لا تقدر عَلَى ذَلِكَ . قلت : لم ؟ قَالَ : تمنع ! قلت :
حتى الآن أنت فِي الباطل ! ويحك وهل يسمع أو يبصر ! قَالَ : فدنوت منه فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فِيهِ شيئا . ثُمَّ قلت للسادن : كيف رَأَيْت ؟ قَالَ : أسلمت لله .
سرية سعد بْن زيد الأشهلي إلى مناة « 2 »
ثم سرية سعد بْن زيد الأشهلي إلى مناة فِي شهر رمضان سنة ثمان مِن مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالُوا : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين فتح مكّة سعد بْن زيد الأشهلي إلى مناة .
وكانت بالمشلل للأوس والخزرج وغسان . فلما كَانَ يوم الفتح بَعَثَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
پاورقی
( 1 ) تاريخ الطبري ( 3 / 66 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري ( 3 / 66 ) .