صَفَّارَةَ . وَأَبُو هِنْدٍ وَالطَّيِّبُ ابْنَا ذَرٍّ . وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَزِينِ بْنِ عِمِّيتِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ دَرَّاعِ .
وَهَانِئُ بْنُ حَبِيبٍ . وَعَزِيزٌ وَمُرَّةُ ابْنَا مَالِكِ بْنِ سَوَّادِ بْنِ جَذِيمَةَ . فَأَسْلَمُوا . وَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الطَّيِّبَ عَبْدَ اللَّهِ وَسَمَّى عَزِيزًا عَبْدَ الرَّحْمَنِ . وَأَهْدَى هَانِئُ بْنُ حَبِيبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاوِيَةَ خَمْرٍ وَأَفْرَاسًا وَقَبَاءً مُخَوَّصًا بِالذَّهَبِ . فَقَبِلَ الأَفْرَاسَ وَالْقَبَاءَ وَأَعْطَاهُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَقَالَ : مَا أَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : [ انْتَزِعِ الذَّهَبَ فَتُحَلِّيَهُ نِسَاءَكَ أَوْ تَسْتَنْفِقَهُ ثُمَّ تَبِيعَ الدِّيبَاجَ فَتَأْخُذَ ثَمَنَهُ ] . فَبَاعَهُ الْعَبَّاسُ مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ بِثَمَانِيَةِ آلافِ دِرْهَمٍ . وَقَالَ تَمِيمٌ : لَنَا جِيرَةٌ مِنَ الرُّومِ لَهُمْ قَرْيَتَانِ يُقَالُ لإِحْدَاهُمَا حَبْرَى . وَالأُخْرَى بَيْتُ عَيْنُونَ . فَإِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الشَّامَ فَهَبْهُمَا لِي . قَالَ : فَهُمَا لَكَ . فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ أَعْطَاهُ ذَلِكَ . وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا . وَأَقَامَ وَفْدُ الدَّارِيِّينَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَوْصَى لَهُمْ بِحَادِ مِائَةِ وَسْقٍ .
وَفْدُ الرَّهَاوِيِّينَ . حَيٍّ مِنْ مَذْحِجٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ : قَدِمَ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا مِنَ الرَّهَاوِيِّينَ . وَهُمْ حَيٌّ مِنْ مَذْحِجٍ . عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَنَةَ عَشْرٍ . فَنَزَلُوا دَارَ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ . فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُمْ طَوِيلا . وَأَهْدُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَدَايَا . مِنْهَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ الْمِرْوَاحُ . وَأَمَرَ بِهِ فَشُوِّرَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَعْجَبَهُ . فَأَسْلَمُوا وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَالْفَرَائِضَ .
وَأَجَازَهُمْ كَمَا يُجِيزُ الْوَفْدَ . أَرْفَعَهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا . وَأَخْفَضَهُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ . ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ . ثُمَّ قَدِمَ مِنْهُمْ نَفَرٌ فَحَجُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأوصى لهم بحاد مِائَةِ وَسْقٍ بِخَيْبَرَ فِي الْكَتِيبَةِ جَارِيَةٍ عَلَيْهِمْ وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا . فَبَاعُوا ذَلِكَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ هِزَّانَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّهَاوِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : وَفَدَ مِنَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ سُبَيْعٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ فَعَقَدَ لَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لواء . فَقَاتَلَ بِذَلِكِ اللِّوَاءِ يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ . وقال في إتيانه النبي . ص :
إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ أَعْمَلْتُ نَصَّهَا . . . تَجُوبُ الْفَيَافِيَ سَمْلَقًا بَعْدَ سَمْلَقِ
عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ أَكْلَفَهَا السَّرَى . . . تَخُبُّ بِرَحْلِي مَرَّةً ثُمَّ تُعْنِقِ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 259
مساهمون: ابن سعد
ص٢٥٩