وَفْدُ زُبَيْدٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قال : قدم عمر بن معديكرب الزُّبَيْدِيُّ فِي عَشَرَةِ نَفَرٍ مِنْ زُبَيْدٍ الْمَدِينَةَ . فَقَالَ : مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ هَذِهِ الْبَحْرَةِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ؟ فَقِيلَ لَهُ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ . فَأَقْبَلَ يَقُودُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَنَاخَ بِبَابِهِ . فَخَرَجَ إِلَيْهِ سَعْدٌ فَرَحَّبَ بِهِ وَأَمَرَ بِرَحْلِهِ فَحُطَّ وَأَكْرَمَهُ وَحَبَاهُ . ثُمَّ رَاحَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فَأَسْلَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ .
وَأَقَامَ أَيَّامًا . ثُمَّ أَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِجَائِزَةٍ وَانْصَرَفَ إِلَى بِلادِهِ وَأَقَامَ مَعَ قَوْمِهِ عَلَى الإِسْلامِ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْتَدَّ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الإِسْلامِ وَأَبْلَى يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَغَيْرِهَا .
وَفْدُ كِنْدَةَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :
قَدِمَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَضْعَةَ عَشَرَ رَاكِبًا مِنْ كِنْدَةَ . فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدَهُ قَدْ رَجَّلُوا جُمَمَهُمْ وَاكْتَحَلُوا . وَعَلَيْهِمْ جِبَابُ الْحِبَرَةِ قَدْ كَفُّوهَا بِالْحَرِيرِ . وَعَلَيْهِمُ الدِّيبَاجُ ظَاهِرٌ مُخَوَّصٌ بِالذَّهَبِ . وَقَالَ لَهُمْ رسول الله . ص :
[ أَلَمْ تُسْلِمُوا ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ فَمَا بَالُ هَذَا عَلَيْكُمْ ! فَأَلْقُوهُ . فَلَمَّا أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى بلادهم أَجَازَهُمْ بِعَشْرِ أَوَاقٍ عَشْرِ أَوَاقٍ . وَأَعْطَى الأَشْعَثَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً . ]
وَفْدُ الصَّدِفِ
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّدَفِيِّ عَنْ آبَائِهِ قَالُوا : قَدِمَ وَفْدُنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -
وهم بَضْعَةَ عَشَرَ رَجُلا عَلَى قَلائِصَ لَهُمْ فِي أُزُرٍ وَأَرْدِيَةٍ . فَصَادَفُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فِيمَا بَيْنَ بَيْتِهِ وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ . فَجَلَسُوا وَلَمْ يُسَلِّمُوا . فَقَالَ : مُسْلِمُونَ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ : فَهَلا سَلَّمْتُمْ ؟ فَقَامُوا قِيَامًا فَقَالُوا : السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ! قَالَ :
وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ ! اجْلِسُوا . فَجَلَسُوا وَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلاةِ فأخبرهم بها . ]
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 248
مساهمون: ابن سعد
ص٢٤٨