پرش به محتوای اصلی

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحه 212

پدیدآورندگان:

ص۲۱۲
أَمَّا عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ فَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الزكية وإني أؤمن بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ . وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى . قَالَ : وَبَعَثَ بِهِ مَعَ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيِّ . قالوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِي جَنْبَةَ وَهُمْ يَهُودُ بِمَقْنَا وإلى أهل مقنا . وَمَقْنَا قَرِيبٌ مِنْ أَيْلَةَ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ أَيُّتُكُمْ رَاجِعِينَ إِلَى قَرْيَتِكُمْ فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَإِنَّكُمْ آمِنُونَ لَكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ غَافِرٌ لَكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَكُلَّ ذُنُوبِكُمْ وَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ لا ظُلْمَ عَلَيْكُمْ وَلا عِدًى وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَارُكُمْ مِمَّا مَنَعَ مِنْهُ نَفْسَهُ فَإِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ بَزَّكُمْ وَكُلَّ رَقِيقٍ فِيكُمْ وَالْكُرَاعَ وَالْحَلْقَةَ إِلا مَا عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ رُبُعَ مَا أَخْرَجَتْ نَخْلُكُمْ وَرُبُعَ مَا صَادَتْ عُرُوكُكُمْ وَرُبُعَ مَا اغْتَزَلَ نِسَاؤُكُمْ وَإِنَّكُمْ بَرِئْتُمْ بَعْدُ مِنْ كُلِّ جِزْيَةٍ أَوْ سُخْرَةٍ فَإِنْ سَمِعْتُمْ وَأَطَعْتُمْ فَإِنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ كَرِيمَكُمْ وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِكُمْ . أَمَّا بَعْدُ فَإِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مَنْ أَطْلَعَ أَهْلَ مَقْنَا بِخَيْرٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَمَنْ أَطْلَعَهُمْ بِشْرٍ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ وَأَنْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَمِيرٌ إِلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَوْ مِنْ أَهْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَالسَّلامُ . أَمَّا قَوْلُهُ أَيَّتُكُمْ يَعْنِي رُسُلَهُمْ . وَلِرَسُولِ اللَّهِ بَزُّكُمْ يَعْنِي بَزَّهُمُ الَّذِي يُصَالِحُونَ عَلَيْهِ فِي صُلْحِهِمْ وَرَقِيقِهِمْ . وَالْحَلْقَةُ مَا جَمَعَتِ الدَّارُ مِنْ سِلاحٍ أَوْ مَالٍ . وَأَمَّا عُرُوكُكُمْ . فَالْعُرُوكُ خَشَبٌ تُلْقَى فِي الْبَحْرِ يَرْكَبُونَ عَلَيْهَا فَيُلْقُونَ شِبَاكَهُمْ يَصِيدُونَ السَّمَكَ . قَالُوا : وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يُحَنَّةَ بْنِ رُوبَةَ وَسَرَوَاتِ أَهْلِ أَيْلَةَ : سَلْمٌ أَنْتُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لأُقَاتِلَكُمْ حَتَّى أَكْتُبَ إِلَيْكُمْ فَأَسْلِمْ أَوْ أَعْطِ الْجِزْيَةَ وَأَطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَرُسُلَ رَسُولِهِ وَأَكْرِمْهُمْ وَاكْسُهُمْ كِسْوَةً حَسَنَةً غَيْرَ كِسْوَةِ الْغُزَّاءِ . وَاكْسُ زَيْدًا كِسْوَةً حَسَنَةً فَمَهْمَا رَضِيَتْ رُسُلِي فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ وَقَدْ عُلِمَ الْجِزْيَةَ . فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَأْمَنَ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ فَأَطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُمْنَعُ عَنْكُمْ كُلُّ حَقٍّ كَانَ لِلْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِلا حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ رَسُولِهِ وَإِنَّكَ إِنْ رَدَدْتَهُمْ وَلَمْ تُرْضِهِمْ لا آخُذُ مِنْكُمْ شَيْئًا حَتَّى أُقَاتِلَكُمْ فَأَسْبِيَ الصَّغِيرَ وَأَقْتُلَ الكبير فإني رسول الله بالحق أؤمن بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ أَنَّهُ كلمة الله وإني أؤمن بِهِ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَأْتِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّكُمُ الشَّرُّ فَإِنِّي قَدْ أَوْصَيْتُ رُسُلِي بِكُمْ وَأَعْطِ حَرْمَلَةَ ثَلاثَةَ أَوْسُقٍ شَعِيرًا وَإِنَّ حَرْمَلَةَ شَفَعَ لَكُمْ وَإِنِّي لَوْلا اللَّهُ وَذَلِكَ لَمْ أُرَاسِلْكُمْ شَيْئًا حَتَّى تَرَى
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحه 212 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا