قَطُّ إِلا هُوَ وَلِيُّهُ . ] قَالُوا : فَعِنْدَهَا نُفَارِقُكَ . لَوْ كَانَ وَلِيُّكَ سِوَاهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ . قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ ؟ قَالُوا : إِنَّهُ عَدُوُّنَا . فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ .
جَلَّ ثَنَاؤُهُ : « قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ » البقرة :
97 . إِلَى قَوْلِهِ : « كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ » البقرة : 101 . فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ .
[ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ . يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ . عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : زَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدًا فَقَالَ عِنْدَهُ . فَلَمَّا أَبْرَدُوا جاؤوا بحمار لهم أعرابي قطوف قال : فوطؤوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطِيفَةٍ عَلَيْهِ . فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرَادَ سَعْدٌ أَنْ يُرْدِفَ ابْنَهُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَرُدَّ الحمار . فقال رسول الله . ص : إِنْ كُنْتَ بَاعِثَهُ مَعِي فَاحْمِلْهُ بَيْنَ يَدَيَّ . قَالَ : لا بَلْ خَلْفَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فقال رسول الله . ص : أَهْلُ الدَّابَّةِ هُمْ أَوْلَى بِصَدْرِهَا . قَالَ سَعْدٌ : لا أَبْعَثُهُ مَعَكَ وَلَكِنْ رُدَّ الْحِمَارَ . قَالَ : فرده وهو هملاج فريغ مَا يُسَايَرُ ] .
[ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ . يَعْنِي الْبُنَانِيَّ . قَالَ :
اجْتَمَعَ الْمُنَافِقُونَ فَتَكَلَّمُوا بَيْنَهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : إِنَّ رِجَالا مِنْكُمُ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا كَذَا وَقَالُوا كَذَا فَقُومُوا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ وَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ . فَلَمْ يَقُومُوا فَقَالَ : مَا لَكُمْ ؟
قُومُوا فَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ وَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ . ثَلاثَ مَرَّاتٍ . فَقَالَ : لَتَقُومُنَّ أَوْ لأُسَمِّيَنَّكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ ! فَقَالَ : قُمْ يَا فُلانُ . قَالَ : فَقَامُوا خَزَايَا مُتَقَنِّعِينَ ] .
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنِّي لَقَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ . إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبِسَ الْمَطَرُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي فَادْعُ الله أن يسقينا . فرفع رسول الله .
ص . يَدَيْهِ . وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ . فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ . فَوَبِلَتْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ . قَالَ : فَمُطِرْنَا سَبْعًا لا تُقْلِعُ حَتَّى الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ . فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَحُبِسَ السِّفَارُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا . فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا ! قَالَ : ] فَتَقَوَّرَ مَا فَوْقَ رُءُوسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلا نُمْطَرُ .
[ أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : جَعَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ طُعَيِّمًا لَهَا ثُمَّ قَالَتْ لِزَوْجِهَا : اذْهَبْ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَادْعُهُ وَأَسِرَّهُ إِلَى
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 139
مساهمون: ابن سعد
ص١٣٩