پرش به محتوای اصلی

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحه 138

پدیدآورندگان:

ص۱۳۸
[ عُثْمَانُ : يَا مُحَمَّدُ فِيمَا كُنْتُ أُجَالِسُكَ وَآتِيكَ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ . قَالَ : وَمَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ تَشْخَصُ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ وَضَعْتَهُ عَلَى يَمِينِكَ فَتَحَرَّفْتَ إِلَيْهِ وَتَرَكْتَنِي . فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَأْسَكَ كَأَنَّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئًا يُقَالُ لَكَ . قَالَ : أَوَفَطِنْتَ لِذَاكَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : نعم . قال : فقال رسول الله . ص : أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ آنِفًا وَأَنْتَ جَالِسٌ . قُلْتُ : رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . قَالَ عُثْمَانُ : فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الإِيمَانَ فِي قَلْبِي وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا ] . أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . أخبرنا عبد الحميد بن بهرام . أخبرنا شهر قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ . يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنْ خِلالٍ نَسْأَلْكَ عَنْهُنَّ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ . قَالَ : سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَلَكِنِ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُبَايِعُنِّي عَلَى الإِسْلامِ . قَالُوا : فَذَلِكَ لَكَ . قَالَ : فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ . قَالُوا : أَخْبِرْنَا عَنْ أَرْبَعِ خِلالٍ نَسْأَلْكَ عَنْهُنَّ . أَخْبِرْنَا أَيَّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ . وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ . وَكَيْفَ يَكُونُ الذَّكَرُ مِنْهُ وَكَيْفَ تَكُونُ الأُنْثَى . وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ هَذَا النَّبِيُّ الأُمِّيُّ فِي النَّوْمِ وَمَنْ وَلِيُّهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ . قَالَ : فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ لَئِنْ أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ لَتُبَايِعُنِّي . فَأَعْطُوهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ . قَالَ : فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا وَطَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ . فَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الإِبِلِ وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ وَأَنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ فَأَيُّهُمَا عَلا كَانَ لَهُ الْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ . وَإِنْ عَلا مَاءُ الرَّجُلِ عَلَى مَاءِ الْمَرْأَةِ كَانَ ذَكَرًا بِإِذْنِ اللَّهِ . وَإِنْ عَلا مَاءُ الْمَرْأَةِ عَلَى مَاءِ الرَّجُلِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ الأُمِّيَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ . قَالُوا : أَنْتَ الآنَ فَحَدِّثْنَا مَنْ وَلِيُّكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَعِنْدَهَا نُجَامِعُكَ أَوْ نُفَارِقُكَ . قَالَ : [ فَإِنَّ وَلِيِّيَّ جِبْرِيلُ وَلَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ