تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بِهِ مِنَ النَّاسِ . [ فَرَأَى شَجَرَتَيْنِ بَعِيدَتَيْنِ . فَقَالَ لابْنِ مَسْعُودٍ : اذْهَبْ فَقُمْ بَيْنَهُمَا فَقُلْ لَهُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ وَرَاءَكُمَا . فَذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُمَا . فَأَقْبَلَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فَقَضَى حَاجَتَهُ وَرَاءَهُمَا ] . [ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلا . فَقَالَ لِي : ائْتِ تَيْنِكَ الأَشَاءَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا . فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ . فَوَثَبَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى فَاجْتَمَعَتَا . فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَتَرَ فَقَضَى حَاجَتَهُ . ثُمَّ وَثَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَانِهَا ] » . [ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ الْوَرَّاقُ . أَخْبَرَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْتِي الْخَلاءَ فَلا يُرَى مِنْكَ شَيْءٌ مِنَ الأَذَى ! فَقَالَ : أَوَمَا عَلِمْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ الأَرْضَ تَبْتَلِعُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَلا يُرَى مِنْهُ شَيْءٌ ؟ ] . [ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله . ص : بَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَ جِبْرِيلُ فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا مِثْلُ وَكْرَيِ الطَّيْرِ فَقَعَدَ فِي وَاحِدَةٍ وَقَعَدْتُ فِي أُخْرَى فَسَمَتْ فَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسَسْتُ وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ حِلْسٌ لاطِئٌ فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ وَفُتِحَ لِي بَابُ السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ النُّورَ الأَعْظَمَ وَلَطَّ دُونِي الْحِجَابُ رَفْرَفُهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ ] « 2 » . أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الإِيَادِيُّ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : « وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » المائدة : 67 . قَالَتْ :
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : [ سنن ابن ماجة ( 339 ) ، ومسند أحمد بن حنبل ( 4 / 172 ) ، ومجمع الزوائد ( 9 / 6 ) ] . ( 2 ) انظر الحديث في : [ فتح الباري ( 8 / 609 ) ، ومجمع الزوائد ( 1 / 75 ) ، وشعب الإيمان ( 155 ) ، ( 159 ) ، وحلية الأولياء ( 2 / 316 ) ] .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 135 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا