منهم أبو العباس بن حمدان النيسابوري ، وأبو علي الصَّوَّاف ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وأبو بكر القطيعي ، وسواهم ممن يطول ذكرهم .
قال الخطيب : استوطن بغداد ، وحدث بها وكتبنا عنه ، وكان ثقة ، ورعاً ، متقناً ، متثبتاً ، فَهِماً ، لم نَرَ في شيوخنا أثبت منه ، حافظاً للقرآن ، عارفاً بالفقه ، له حظ من علم العربية ، كثير الحديث ، حسن الفهم له والبصيرة فيه ، وصنف « مسنداً » ضَمَّنَهُ ما اشتمل عليه « صحيح البخاري » ، و « مسلم » ، وجميع حديث سفيان الثوري ، وشعبة ، وأيوب ، وعبيد الله بن عمر ، وعبد الملك بن عُمير ، وغيرهم من الشيوخ ، ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته ، ومات وهو يجمع حديث مِسْعَر ، وكان حريصاً على العلم منصرف الكلية ( 1 ) إليه .
سمعت أبا القاسم الأزهري يقول : إذا مات البرقاني ذهب هذا الشأن ، يعني الحديث .
وسألت الأزهري هل رأيت في الشيوخ أتقن من البرقاني ؟ فقال : لا .
وسمعت أبا محمد الخلَّال ذكر البرقاني فقال : كان نَسِيْجَ وحده .
وحدثني محمد بن يحيى الكرماني الفقيه قال : ما رأيتُ في أصحاب الحديث أكثر عبادة من البرقاني .
توفي في آخر سنة خمس وعشرين وأربعمائة وكان مولده سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي مطبوعة تاريخ بغداد : الهمة .
( 2 ) « تاريخ بغداد » : ( 6 / 26 - 30 ) .