تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
قال أبو الفرج الإسفرايني : كان أبو بكر الخطيب الحافظ معنا في طريق الحج فكان يختم في كل يوم ختمة إلى قرب الغياب قراءةَ ترتيل ، ثم يجتمع عليه الناس وهو راكب يقولون حدثنا ، فيحدثهم . وقال السِّلفي : سألت شجاع بن فارس الذهلي عن الخطيب فقال : إمام مصنف حافظ ثقة ، لم ندرك من حفاظ الحديث وعلمائهم بمعرفته مثله . وقال السِّلفي : سمعت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي يقول : ما أخرجَت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من أبي بكر الخطيب . قال : وسألت البَرَداني : هل رأيت مثل الخطيب ؟ فقال : لا ، ولا أظن أن الخطيب رأى مثل نفسه . وقال أبو إسحاق الشيرازي : هو دارقطني عهدنا ، وأثنى عليه ثناءً حسناً . وقال عمر بن عبد الكريم الهسنجاني : كان إمام هذه الصنعة ما رأيت مثله . وقال ابن ناصر أخبرني الأمير ابن ماكولا في كتابه : وبعد ، فإن أبا بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت كان أحد الأعيان ممن شاهدناهم معرفةً وإتقاناً وحفظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتَفَهُّمَاً في علله وأسانيده ، وخِبْرَةً برواته وناقليه ، وعلماً بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره وسقيمه ومطروحه ، ولم يكن للبغداديين بعد أبي الحسن الدارقطني من يجري مجراه ولا قام منهم بهذا الشأن سواه ، فقد استفدنا كثيراً من هذا اليسير الذي نُحْسِنُهُ به وعنه ، وتعلَّمنا شطراً من هذا القليل الذي نعرفه عَنْهُ ومنه ، فجزاه الله [ 22 - ب ] تعالى عنا الخير ، ولقَّاه الحَسَن ، ولجميع أئمتنا ومشايخنا ولجميع المسلمين .
الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة — صفحة 419 | ابن قطلوبغا / شادي بن محمد بن سالم آل نعمان