تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عالماً به . وقال الخطيب : . . . ( 1 ) . وقال ابن النجار : في هذا نظر ، أما حديث محمد بن عاصم فقد رواه الأثبات عن أبي نعيم ، وإذا قال المُحدث الصادق الحافظ هذا الكتاب سماعه جاز أخذه عنه عند جميع المحدثين . وأما قول غير الخطيب كان يتساهل فباطل ، فقد رأيت كثيراً في مصنفاته يقول : كتب إلي الخُلدي وحدثني عنه فلان ، وأما قول النَّخشبيُّ أنه لم يسمع « مسند الحارث » كاملاً ورواه فقد وهم ، فإني رأيت نسخة من الكتاب عتيقة وعليها خط أبي نعيم : سمع مني إلى آخر سماعي من هذا المسند من ابن خلاد فلان ، فلعله روى باقيه بالإجازة ، فبطل ما ادعوه وسلم أبو نعيم من القدح ، وفي إسناد الحكايتين غير واحد ممن يتحامل على أبي نعيم لمخالفته لمذهبه وعقيدته فلا يُقبل جرحه لو ثبت فكيف وقد انتفى . وقال ابن مَرْدَويه : كان أبو نعيم في وقته مرحولاً إليه ، ولم يكن في أفق من الآفاق أسند ولا أحفظ منه ، وكان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده ، فكان كل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب من الظهر فإذا قام إلى داره ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزءاً ، وكان لا يضجر ، لم يكن له غداءٍ سوى التصنيف أو القراءة عليه .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل كتب عليه الناسخ : « كذا » ، وكلام الخطيب الذي انتقده عليه ابن النجار وغيره هو قوله : قد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها ، منها أنه يقول في الإجازة أخبرنا من غير أن يبين .