الفصل الثاني
ذيل أبي سعد السَّمْعاني ( ت - 562 ه - ) على تاريخ بغداد
يُعَدُّ هذا الذَّيْل من أهم ذيول « تاريخ بغداد » وأكبرها وأعظمها نفعاً ( 1 ) ، إلا أن هذا الذيل لم يصل إلينا فيما نعلم ، لذا فقد قَدَّم لنا ابن قطلوبغا في كتابه « الثقات » خدمة عظيمة بالإكثار من النقل عن هذا الذيل فاستدركنا من خلال كتابه كماً ليس بالقليل من تراجم وفوائد ذيل ابن السمعاني هذا .
وقد استعنا في توثيق التراجم والنصوص التي نقلها ابن قطلوبغا من « ذيل ابن السمعاني » ببعض الكتب التي أفادت من هذا الذيل كمختصر ابن منظور ( 2 ) - صاحب « لسان العرب » - ، إلا أن هذا المختصر مُجْحِفٌ حقاً حيث اقتصر ابن منظور فيه على ذكر اسم صاحب الترجمة ومَرْوِيٍّ له فقط .
كما أفدنا من كتب مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي وعلى رأسها « تاريخ الإسلام » .
هامش
( 1 ) انظر التعريف به والكلام عليه في تقدمة الدكتور بشار عواد على نشرته من « تاريخ بغداد » : ( 1 / 124 - 125 ) .
( 2 ) عندي منه قطعة أفدتُ منها في حاشية التحقيق ، وهي بخط ابن منظور ، وللبنداري كتاب « تاريخ بغداد » أورد فيه تراجم اختارها من ذيل ابن السمعاني ، منه مجلد في دار الكتب الوطنية بباريس بخطه ، ولم أقف عليه .