تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤالات السلمي للدارقطني — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
256 - وقال الشيخُ ( 1 ) : اختلف قومٌ ببغدادَ من أهلِ العلمِ ؛ فقال قومٌ : عثمانُ ( 2 ) أفضلُ ، وقال قومٌ : عليٌّ ( 3 ) أفضلُ ، فتحاكموا إليَّ فيه فسألوني عنه ، فأمسكتُ ، وقلتُ : الإمساكُ عنه خيرٌ ، ثم لم أُرِدِ السكوتَ ، وقلتُ : دَعْهُم يقولون فيَّ ما أحبُّوا ، فدعوتُ الذي جاءني مُستفتيًا ، وقلتُ : ارْجِعْ إليهم وقل : أبو الحسنِ يقولُ : عثمانُ بنُ عفَّانَ أفضلُ من عليِّ بنِ أبي طالبٍ باتِّفاقِ جماعةِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، هذا قولُ أهلِ السنةِ ، وهو أوَّلُ عَقْدٍ يُحَلُّ في الرَّفْضِ ( 4 ) .
هامش
[ 256 ] هذا النص ليس في " الملخص " ، وقد رواه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 39 / 509 ) عن السلمي ، ونقله الذهبي في " السير " ( 16 / 457 ) عن الدارقطني بتصرف . ( 1 ) يعني الدارقطني . ( 2 ) تقدمت ترجمته في رقم ( 251 ) . ( 3 ) هو : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوج ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، وأبو سبطيه الحسن والحسين . أمير المؤمنين ، رابع الخلفاء الراشدين ، من المبشرين ، استشهد سنة أربعين . ترجمته في : " الطبقات الكبرى " ( 2 / 337 ) و ( 3 / 19 ) و ( 6 / 12 ) ، و " تهذيب الكمال " ( 20 / 472 الترجمة 4089 ) . ( 4 ) قال الذهبي في الموضع السابق من " سير أعلام النبلاء " عقب هذا الكلام : « قلت : ليس تفضيل علي برَفْض ولا هو ببدعة ، بل قد ذهب إليه خَلقٌ من الصحابة والتابعين ، فكلٌّ من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد ، وهما متقاربان في العلم والجلالة ، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة ، وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما ، ولكن جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي ، وإليه نذهب ، والخَطْبُ في ذلك يسير ، والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر ، من خالف في ذا فهو شيعي جَلْدٌ ، ومن أبغضَ الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضيٌّ مقيتٌ ، ومن سبَّهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدًى فهو من غُلاة الرافضة ، أبعدهم الله » .
سؤالات السلمي للدارقطني — صفحة 238 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي / سعد بن عبد الله الحميد / خالد بن عبد الرحمن الجريسي