فَائِدَةٌ : ثَلَاثَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ : رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَا يُطَلِّقُهَا ، وَرَجُلٌ أَعْطَى مَالًا سَفِيهًا . وَرَجُلٌ دَايَنَ رَجُلًا وَلَمْ يُشْهِدْ .
كَذَا فِي حَجْرِ الْمُحِيطِ .
فَائِدَةٌ : كُلُّ شَيْءٍ يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا الْعِلْمَ . فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْأَلُ عَنْهُ لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْ نَبِيِّهِ أَنْ يَطْلُبَ الزِّيَادَةَ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ( { وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا } ) فَكَيْفَ يَسْأَلُهُ عَنْهُ ؟ ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ .
فَائِدَةٌ : سُئِلْت عَنْ مَدْرَسَةٍ بِهَا صُفَّةٌ لَا يُصَلِّي فِيهَا أَحَدٌ وَلَا يُدَرَّسُ وَالْقَاضِي جَالِسٌ فِيهَا لِلْحُكْمِ . فَهَلْ لَهُ وَضْعُ الْخِزَانَةِ فِيهَا لِحِفْظِ الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ لِنَفْعِ الْعَالَمِ أَوْ لَا ؟
فَأَجَبْت بِالْجَوَازِ آخِذًا مِنْ قَوْلِهِمْ ؛ لَوْ ضَاقَ الطَّرِيقُ عَلَى الْمَارَّةِ وَالْمَسْجِدُ وَاسِعٌ فَلَهُمْ أَنْ يُوَسِّعُوا الطَّرِيقَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ وَضَعَ أَثَاثَ بَيْتِهِ وَمَتَاعَهُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْخَوْفِ فِي الْفِتْنَةِ الْعَامَّةِ جَازَ ، وَلَوْ كَانَ الْحُبُوبَ ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ بِأَنَّ الْقَضَاءَ فِي الْجَامِعِ أَوْلَى ، وَقَالُوا : لِلنَّاظِرِ أَنْ يُؤَجِّرَ فِنَاءَهُ لِلتُّجَّارِ لِيَتَّجِرُوا فِيهِ لِمَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ ، وَلَهُ وَضْعُ السَّرِيرِ بِالْإِجَارَةِ فِي فِنَائِهِ .
وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ مِنْ الْفِنَاءِ ، وَحِفْظُ السِّجِلَّاتِ مِنْ النَّفْعِ الْعَامِّ .
فَهُمْ جَوَّزُوا جَعْلَ بَعْضِ الْمَسْجِدِ طَرِيقًا دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ ، وَجَوَّزُوا اشْتِغَالَهُ بِالْحُبُوبِ وَالْأَثَاثِ وَالْمَتَاعِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْخَاصِّ ، وَجَوَّزُوا وَضْعَ النَّعْلِ عَلَى رَفِّهِ ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْجَامِعِ أَوْلَى مِنْ الْقَضَاءِ فِي بَيْتِهِ ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الْقَاضِيَ يَضَعُ قِمْطَرَةً عَنْ يَمِينِهِ إذَا جَلَسَ فِيهِ لِلْقَضَاءِ . وَهُوَ مَا فِيهِ السِّجِلَّاتُ وَالْمَحَاضِرُ
وَالْوَثَائِقُ ؛ فَجَوَّزُوا اشْتِغَالَ بَعْضِهِ بِهَا فَإِذَا كَثُرَتْ وَتَعَذَّرَ حَمْلُهَا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ بَيْتِ الْقَاضِي إلَى الْجَامِعِ دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَى حِفْظِهَا بِهِ .
فَائِدَةٌ : مَعْنَى قَوْلِهِمْ : الْأَشْبَهُ ، ، أَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْمَنْصُوصِ رِوَايَةً وَالرَّاجِحِ دِرَايَةً ؛ فَيَكُونُ الْفَتْوَى عَلَيْهِ كَذَا فِي قَضَاءِ الْبَزَّازِيَّةِ .
فَائِدَةٌ : إذَا بَطَلَ الشَّيْءُ بَطَلَ مَا فِي ضِمْنِهِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : إذَا بَطَلَ الْمُتَضَمِّنُ ( بِالْكَسْرِ ) بَطَلَ الْمُتَضَمَّنُ ( بِالْفَتْحِ ) قَالُوا لَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ أَقَرَّ لَهُ ضَمِنَ عَقْدَ فَاسِدٍ فَسَدَ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 338
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٣٨