الثَّانِي : السُّتْرَةُ كَذَلِكَ فِيمَا يَنْبَغِي وَلَمْ أَرَهُ .
الثَّالِثُ : الزَّكَاةُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِيهَا ، مَا لَهُ مَطَالِبُ مِنْ الْعِبَادِ ؛ فَلَا يَمْنَعُ دَيْنَ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَاتِ .
وَدَيْنُ الزَّكَاةِ مَانِعٌ .
الرَّابِعُ : الْكَفَّارَةُ .
وَاخْتُلِفَ فِي مَنْعِهِ وُجُوبَهَا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَمْنَعُهُ بِالْمَالِ كَمَا فِي شَرْحِنَا عَلَى الْمَنَارِ مِنْ بَحْثِ الْأَمْرِ .
الْخَامِسُ : صَدَقَةُ الْفِطْرِ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى مَنْعِهِ وُجُوبَهَا ،
تَنْبِيهٌ : دَيْنُ الْعَبْدِ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ صَدَقَةِ فِطْرِهِ ، وَيَمْنَعُ وُجُوبَ زَكَاتِهِ لَوْ كَانَ لِلتِّجَارَةِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ .
السَّادِسُ : الْحَجُّ يَمْنَعُهُ اتِّفَاقًا .
السَّابِعُ : نَفَقَةُ الْقَرِيبِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهَا ؛ لِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا إلَّا بِمِلْكِ نِصَابِ حِرْمَانِ الصَّدَقَةِ .
الثَّامِنُ : ضَمَانُ سِرَايَةِ الْإِعْتَاقِ ، وَلَا يَمْنَعُهُ ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ دَيْنًا آخَرَ التَّاسِعُ : الدِّيَةُ ، لَا تَمْنَعُ وُجُوبَهَا .
الْعَاشِرُ : الْأُضْحِيَّةُ ، يَمْنَعُهَا كَصَدَقَةِ الْفِطْرِ
تَتِمَّةٌ :
قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِلْكَ الْوَارِثِ لِلتَّرِكَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا ، وَيَمْنَعُهُ إنْ كَانَ مُسْتَغْرِقًا وَيَمْنَعُ نَفَاذَ الْوَصِيَّةِ وَالتَّبَرُّعِ مِنْ الْمَرِيضِ ، وَيُبِيحُ أَخْذَ الزَّكَاةِ ، وَالدَّفْعُ إلَى الْمَدْيُونِ أَفْضَلُ .
مَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ وَمَا لَا يَثْبُتُ :
إذَا هَلَكَ الْمَالُ فِي الزَّكَاةِ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَا تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ دَفْعِهَا وَطَلَبِ السَّاعِي ، بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَهْلَكَهُ ، وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ لَا تَسْقُطُ بَعْدَ وُجُوبِهَا بِهَلَاكِ الْمَالِ وَكَذَا الْحَجُّ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مُعْسِرًا وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُمَا لَا يَجِبَانِ ، وَمَا يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ .
كَجَزَاءِ الصَّيْدِ .
وَفِدْيَةِ الْحَلْقِ وَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ لِعُذْرٍ .
وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَمَا يَكُونُ الصَّوْمُ مَشْرُوطًا بِإِعْسَارِهِ كَكَفَّارَةِ
الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَدَمِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 310
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣١٠