تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُكْرِهِ فَإِنَّهُ يَفْسَخُ تَصَرُّفَهُ مِنْ كِتَابَةٍ أَوْ إجَارَةٍ إلَّا التَّدْبِيرَ وَالِاسْتِيلَادَ وَالْإِعْتَاقَ . أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ وَقَعَ إلَّا إذَا أُكْرِهَ عَلَى التَّوْكِيلِ بِهِ فَوَكَّلَأُكْرِهَ عَلَى النِّكَاحِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَجَبَ قَدْرُهُ وَبَطَلَتْ الزِّيَادَةُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْمُكْرَهِ بِشَيْءٍ ( انْتَهَى ) كِتَابُ الْغَصْبِ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَضْمِينِ الْغَاصِبِ وَغَاصِبِ الْغَاصِبِ إلَّا فِي الْوَقْفِ . الْمَغْصُوبِ إذَا غُصِبَ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ وَكَانَ الثَّانِي أَمْلَأَ مِنْ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْمُتَوَلِّي إنَّمَا يُضَمِّنُ الثَّانِيَ ، كَذَا فِي وَقْفِ الْخَانِيَّةِ . إذَا تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ إلَّا إذَا تَصَرَّفَ فِي مَالِ امْرَأَتِهِ فَمَاتَتْ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ بِإِذْنِهَا ، وَأَنْكَرَ الْوَارِثُ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ مَنْ هَدَمَ حَائِطَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ نُقْصَانَهَا ، وَلَا يُؤْمَرُ بِعِمَارَتِهَاإلَّا فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي كَرَاهِيَةِ الْخَانِيَّةِ . الْإِجَازَةُ لَا تَلْحَقُ الْإِتْلَافَ ، فَلَوْ أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ تَعَدِّيًا فَقَالَ الْمَالِكُ : أَجَزْتُ أَوْ رَضِيتُ أَوْ أَمْضَيْتُ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الضَّمَانِ كَذَا فِي دَعْوَى الْبَزَّازِيَّةِ الْآمِرُ لَا يَضْمَنُ بِالْأَمْرِ ، إلَّا فِي خَمْسَةٍ : . الْأُولَى : إذَا كَانَ الْآمِرُ سُلْطَانًا . الثَّانِيَةُ : إذَا كَانَ مَوْلًى لِلْمَأْمُورِ . الثَّالِثَةُ : إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ عِنْدَ الْغَيْرِ كَأَمْرِهِ عَبْدَ الْغَيْرِ بِالْإِبَاقِ أَوْ بِقَتْلِ نَفْسِهِ ، فَإِنَّ الْآمِرَ يَضْمَنُ إلَّا إذَا أَمَرَهُ بِإِتْلَافِ مَالِ سَيِّدِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْآمِرِ ، بِخِلَافِ مَالِ غَيْرِ سَيِّدِهِ فَإِنَّ الضَّمَانَ الَّذِي يَغْرَمُهُ الْمَوْلَى يَرْجِعُ بِهِ عَلَى سَيِّدِهِ . الرَّابِعَةُ : إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ صَبِيًّا كَمَا إذَا أَمَرَ صَبِيًّا بِإِتْلَافِ مَالِ فَأَتْلَفَهُ ضَمِنَ الصَّبِيُّ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْآمِرِ . الْخَامِسَةُ : إذَا أَمَرَهُ بِحَفْرِ بَابٍ فِي حَائِطِ الْغَيْرِ فَحَفَرَ فَالضَّمَانُ عَلَى الْحَافِرِ ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْآمِرِ وَتَمَامُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ .