تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ضَمِنَ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَا يَبْرَأُ مَدْيُونُ الْمَيِّتِ بِدَفْعِ الدَّيْنِ إلَى الْوَارِثِ وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ . ادَّعَى الْمُودَعُ دَفْعَهَا إلَى مَأْذُونِ مَالِكِهَا ، وَكَذَّبَاهُ فَالْقَوْلُ لَهُ فِي بَرَاءَتِهِ . لَا فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ . الْمَأْذُونُ لَهُ بِالدَّفْعِ إذَا ادَّعَاهُ وَكَذَّبَاهُ ، فَإِنْ كَانَتْ أَمَانَةً فَالْقَوْلُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا كَالْغَصْبِ وَالدَّيْنُ لَا . كَمَا فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ . وَمِنْ الثَّانِي مَا إذَا أَذِنَ الْمُؤَجِّرُ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِالتَّعْمِيرِ مِنْ الْأُجْرَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ وَهِيَ فِي أَحْكَامِ الْعِمَارَةِ مِنْ الْعِمَادِيِّ اسْتَأْجَرَ بَعِيرًا إلَى مَكَّةَ فَهُوَ عَلَى الذَّهَابِ دُونَ الْمَجِيءِ ، وَلَوْ اسْتَعَارَ بَعِيرًا فَهُوَ عَلَيْهِمَا كَذَا فِي إجَارَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ وَفِي وَكَالَةِ الْبَزَّازِيَّةِ . الْمُسْتَطِيعُ لَا يَمْلِكُ الْإِبْضَاعَ وَالْإِيدَاعَ ، وَالْأَبْضَاعُ الْمُطْلَقَةُ كَالْوَكَالَةِ الْمَقْرُونَةِ بِالْمَشِيئَةِ ، حَتَّى إذَا دَفَعَ إلَيْهِ ثَوْبًا وَقَالَ : اشْتَرِ لِي بِهِ ثَوْبًا صَحَّ ، كَمَا إذَا قَالَ : اشْتَرِ لِي بِهِ أَيَّ ثَوْبٍ شِئْتَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ بِضَاعَةً ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ ثَوْبًا صَحَّ . وَالْبِضَاعَةُ كَالْمُضَارَبَةِ إلَّا أَنَّ الْمُضَارِبَ يَمْلِكُ الْبَيْعَ وَالْمُسْتَبْضِعُ لَا ، إلَّا إذَا كَانَ فِي قَصْدِهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَصَدَ الِاسْتِرْبَاحَ أَوْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ( انْتَهَى ) الْإِعَارَةُ كَالْإِجَارَةِ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا كَمَا فِي الْمُنْيَةِ . الْقَوْلُ لِلْمُودَعِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَالْهَلَاكِ إلَّا إذَا قَالَ : أَمَرْتَنِي بِدَفْعِهَا إلَى فُلَانٍ فَدَفَعْتهَا إلَيْهِ وَكَذَّبَهُ رَبُّهَا فِي الْأَمْرِ ، فَالْقَوْلُ لِرَبِّهَا . وَالْمُودَعُ ضَامِنٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي لَيْلَى ، كَذَا فِي آخِرِ الْوَدِيعَةِ مِنْ الْأَصْلِ لِمُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . الْمُودَعُ : إذَا قَالَ : لَا أَدْرِي أَيُّكُمَا اسْتَوْدَعَنِي ، وَادَّعَاهَا رَجُلَانِ وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ أَحَدُهُمَا ، وَلَا بَيِّنَةَ ، يُعْطِيهَا لَهُمَا نِصْفَيْنِ وَيَضْمَنُ مِثْلَهَا بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَا اُسْتُوْدِعَ بِجَهْلِهِ . مَاتَ رَجُلٌ ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ بِغَيْرِ عَيْنِهَا فَجَمِيعُ مَا تَرَكَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ ، وَصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ بِالْحِصَصِ كَذَا فِي الْأَصْلِ أَيْضًا كِتَابُ الْحَجْرِ وَالْمَأْذُونِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ، عَلَى قَوْلِهِمَا الْمُفْتَى بِهِ ، كَالصَّغِيرِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ إلَّا فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالتَّدْبِيرِ وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعِبَادَاتِ وَزَوَالِ وِلَايَةِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَفِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ بِالْعُقُوبَاتِ وَفِي الْإِنْفَاقِ وَفِي صِحَّةِ وَصَايَاهُ بِالْقُرْبِ مِنْ الثُّلُثِ . فَهُوَ كَالْبَالِغِ فِي هَذِهِ ، وَحُكْمُهُ كَالْعَبْدِ فِي الْكَفَّارَةِ ، فَلَا يُكَفَّرُ إلَّا بِالصَّوْمِ . لَوْ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِهِ صَحَّ ، وَلَا يَجْزِيهِ عَنْهَا وَلَا يَصُومُ لَهَا . وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ ابْنِ وَهْبَانَ . وَأَمَّا إقْرَارُهُ فَفِي التَّتَارْخَانِيَّة أَنَّهُ صَحِيحٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا عِنْدَهُمَا ( انْتَهَى ) . يَعْنِي بِنَاءً عَلَى الْحَجْرِ بِالسَّفَهِ .