بَيْعُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفٌ إلَّا فِي ثَلَاثٍ فَبَاطِلٌ : إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ فِيهِ لِلْمَالِكِ ، وَهِيَ فِي التَّلْقِيحِ .
وَفِيمَا إذَا بَاعَ لِنَفْسِهِ .
وَهِيَ فِي الْبَدَائِعِ . وَفِيمَا إذَا بَاعَ عَرَضًا مِنْ غَاصِبٍ عَرَضٌ آخَرُ لِلْمَالِكِ بِهِ ، وَهِيَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ .
بَيْعُ الْبَرَاءَاتِ الَّتِي يَكْتُبُهَا الدِّيوَانُ لِلْعُمَّالِ لَا يَصِحُّ ، فَأَوْرَدَ أَنَّ أَئِمَّةَ بُخَارَى جَوَّزُوا بَيْعَ خُطُوطِ الْأَئِمَّةِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَالَ الْوَقْفِ قَائِمٌ ثَمَّةَ .
وَلَا كَذَلِكَ هُنَا .
كَذَا فِي الْقُنْيَةِ .
بَيْعُ الْمَعْدُومِ بَاطِلٌ إلَّا فِيمَا يَسْتَجِرُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ الْبَقَّالِ ، إذَا حَاسَبَهُ عَلَى أَثْمَانِهَا بَعْدَ اسْتِهْلَاكِهَا فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ اسْتِحْسَانًا ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ مَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ أَجَّرَ .
مَلَكَ الْإِقَالَةَ إلَّا فِي مَسَائِلَ ، اشْتَرَى الْوَصِيُّ مِنْ مَدْيُونِ الْمَيِّتِ دَارًا بِعِشْرِينَ وَقِيمَتُهَا خَمْسُونَ لَمْ تَصِحَّ
الْإِقَالَةُ .
اشْتَرَى الْمَأْذُونُ غُلَامًا بِأَلْفٍ وَقِيمَتُهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ تَصِحَّ وَلَا يَمْلِكَانِ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَيَمْلِكَانِهِ بِخِيَارِ شَرْطٍ أَوْ رُؤْيَةٍ
وَالْمُتَوَلِّي عَلَى الْوَقْفِ لَوْ أَجَّرَ الْوَقْفَ ثُمَّ أَقَالَ وَلَا مَصْلَحَةَ لَمْ تَجُزْ عَلَى الْوَقْفِ وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا تَصِحُّ إقَالَتُهُ بِخِلَافِهِ بِالْبَيْعِ تَصِحُّ وَيَضْمَنُ ، وَالْوَكِيلُ بِالسَّلَمِ عَلَى خِلَافٍ ، تَصِحُّ إقَالَةُ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ ، وَلِلْوَارِثِ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ دُونَ الْمُوصَى لَهُ .
لَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ بَعْدَ هَلَاكِ الْعَيْنِ إلَّا فِي اللُّقَطَةِ وَفِي إجَازَةِ الْغُرَمَاءِ .
بَيْعُ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ بَعْدَ هَلَاكِ الثَّمَنِ الْمَوْقُوفُ يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمَوْقُوفِ عَلَى إجَازَتِهِ ، وَلَا يَقُومُ الْوَارِثُ مَقَامَهُ إلَّا فِي الْقِسْمَةِ كَمَا فِي قِسْمَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ .
لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا فِي الشُّفْعَةِ وَلَهَا صُورَتَانِ ، فِي شُفْعَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ .
الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْعَقْدُ إذَا أَجَازَ نَفَذَ وَلَا رُجُوعَ لَهُ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي قِسْمَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ إذَا أَجَازَ الْغَرِيمُ قِسْمَةَ الْوَارِثِ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعُ .
الْحُقُوقُ الْمُجَرَّدَةُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا .
كَحَقِّ الشُّفْعَةِ ؛ فَلَوْ صَالَحَ عَنْهُ بِمَالِ بَطَلَتْ وَرَجَعَ بِهِ وَلَوْ صَالَحَ الْمُخَيَّرَةَ بِمَالِ لِتَخْتَارَهُ بَطَلَ وَلَا شَيْءَ لَهَا ، وَلَوْ صَالَحَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ بِمَالِ لِتَتْرُكَ نَوْبَتَهَا لَمْ يَلْزَمْ وَلَا شَيْءَ لَهَا ، هَكَذَا ذَكَرُوهُ فِي الشُّفْعَةِ .
وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ الْوَظَائِفِ فِي الْأَوْقَافِ .
وَخَرَجَ عَنْهَا حَقُّ الْقِصَاصِ وَمِلْكُ النِّكَاحِ ، وَحَقُّ الرِّقِّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الشُّفْعَةِ وَالْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ إذَا صَالَحَ الْمَكْفُولَ لَهُ بِمَالِ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَجِبْ وَفِي بُطْلَانِهَا رِوَايَتَانِ ، وَفِي بَيْعِ حَقِّ الْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ رِوَايَتَانِ ، وَكَذَا بَيْعُ الشِّرْبِ ، وَالْمُعْتَمَدُ لَا إلَّا تَبَعًا .
الْعَقْدُ الْفَاسِدُ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْعَبْدِ لَزِمَ وَارْتَفَعَ الْفَسَادُ إلَّا فِي مَسَائِلَ : أَجَّرَ فَاسِدًا فَأَجَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ صَحِيحًا فَلِلْأَوَّلِ نَقْضُهَا .
الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُكْرَهِ لَوْ بَاعَ صَحِيحًا فَلِلْمُكْرَهِ
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 178
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص١٧٨