تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فِي الرَّهْنِ ، فَإِذَا وَلَدَتْ الْمَرْهُونَةُ كَانَ رَهْنًا مَعَهَا بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجَرَةِ ، وَالْكَفِيلَةِ ، وَالْمَغْصُوبَةِ ، وَالْمُوصَى بِخِدْمَتِهَا ، فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُهَا كَمَا فِي الرَّهْنِ مِنْ الزَّيْلَعِيِّ . وَلَمْ أَرَ الْآنَ حُكْمَ مَا إذَا بَاعَ جَارِيَةً وَحَمْلَهَا ، أَوْ مَعَ حَمْلِهَا أَوْ بِحَمْلِهَا أَوْ دَابَّةً كَذَلِكَ فَإِنْ عَلَّلْنَا قَوْلَهُمْ بِفَسَادٍ الْبَيْعِ فِيمَا لَوْ بَاعَ جَارِيَةً إلَّا حَمْلَهَا بِكَوْنِهِ مَجْهُولًا لَا اسْتِثْنَاءً مِنْ مَعْلُومٍ ، فَصَارَ الْكُلُّ مَجْهُولًا . نَقُولُ هُنَا بِفَسَادِ الْبَيْعِ بِكَوْنِهِ جَمْعًا بَيْنَ مَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ ، لَكِنْ لَمْ أَرَهُ صَرِيحًا . وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : بَعْدَ مَا أَعْتَقَ الْحَمْلَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأُمِّ ، وَتَجُوزُ هِبَتُهَا وَلَا تَجُوزُ هِبَتُهَا بَعْدَ تَدْبِيرِ الْحَمْلِ عَلَى الْأَصَحِّ ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ . وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا حَمَلَتْ أَمَةٌ كَافِرَةٌ لِكَافِرٍ مِنْ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ هَلْ يُؤْمَرُ مَالِكُهَا بِبَيْعِهَا لِصَيْرُورَةِ الْحَمْلِ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبِيهِ . وَلِحَالِ أَنَّ سَيِّدَهُ كَافِرٌ ؟ وَلَمْ أَرَ الْآنَ حُكْمَ الْإِجَازَةِ لَهُ وَيَنْبَغِي فِيهِ الصِّحَّةُ ؛ لِأَنَّهَا تَجُوزُ لِلْمَعْدُومِ . فَالْحَمْلُ أَوْلَى ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَالْوَصِيَّةِ بَلْ أَوْلَى . وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْجَنِينِ تَبَعًا لِأُمِّهِ بَيْنَ بَنِي آدَمَ وَالْحَيَوَانَاتِ ، فَالْوَلَدُ مِنْهَا لِصَاحِبِ الْأُنْثَى لَا لِصَاحِبِ الذَّكَرِ كَذَا فِي كَرَاهِيَةِ الْبَزَّازِيَّةِ . وَلَا يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْجِنَايَةِ فَلَا يُدْفَعُ مَعَهَا إلَى وَلِيِّهَا وَكَذَا لَا يَتْبَعُهَا فِي حَقِّ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ ، وَلَا فِي حَقِّ الْفُقَرَاءِ فِي الزَّكَاةِ فِي السَّائِمَةِ وَلَا فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْأُمِّ ، وَلَا فِي وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهَا ، وَلَا تُقْتَلُ ، وَلَا تُحَدُّ إلَّا بَعْدَ وَضْعِهَا ، وَلَا يَتَزَكَّى الْجَنِينُ بِزَكَاةِ أُمِّهِ . فَلَا يَتْبَعُهَا فِي سِتَّةِ مَسَائِلَ ، وَلَا يُفْرَدُ بِحُكْمٍ مَا دَامَ مُتَّصِلًا بِهَا ؛ فَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ إلَّا فِي إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً يُفْرَدُ بِهَا فِي الْإِعْتَاقِ ، وَالتَّدْبِيرِوَالْوَصِيَّةِ بِهِ وَلَهُ ؛ وَالْإِقْرَارِ بِهِ وَلَهُ ، بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُتُونِ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَالْإِقْرَارِ وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ . وَتَجِبُ نَفَقَتُهُ لِأُمِّهِ ، وَيَرِثُ وَيُورَثُ فَإِنَّ مَا يَجِبُ فِيهِ مِنْ الْغُرَّةِ يَكُونُ مَوْرُوثًا بَيْنَ وَرَثَتِهِ ، وَيَصِحُّ الْخُلْعُ عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهَا ، وَيَكُونُ الْوَلَدُ لَهُ إذَا وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ، وَلَا يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ بَعْدَ الْوَضْعِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ مَا إذَا اُسْتُحِقَّتْ الْأُمُّ بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا ، وَبِإِقْرَارِهِ لَا كَمَا فِي الْكَنْزِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ ثَانِيَةً وَلَدُ الْبَهِيمَةِ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْبَيْعِ إنْ كَانَ مَعَهَا وَقْتَهُ عَلَى الْقَوْلِ الْمُفْتَى بِهِ . رَدُّ الْمَبِيعِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءِ فَسْخٍ فِي حَقِّ الْكُلِّ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ : إحْدَاهُمَا : لَوْ أَحَالَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ ثُمَّ رَدَّ الْمَبِيعُ عِيبَ بِقَضَاءٍ لَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ . الثَّانِيَةُ : لَوْ بَاعَهُ بَعْدَ الرَّدِّ بِعَيْبِ قَضَاءٍ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي ، وَكَانَ مَنْقُولًا لَمْ يَجُزْ ، وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَجَازَ . قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ : كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ قَبْلَ