يُتْلَى عَلَيْهِم ) { الْقُرْآن } ( يخرون للأذقان } لِلْوُجُوهِ ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ { سُجَّدًا } { وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا } أَيْ : قَدْ كَانَ .
قَالَ مُحَمَّدٌ : الْمَعْنَى : كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا مَفْعُولًا ، وَدخلت ( إِن ) وَاللَّام للتوكيد . و ( يخرون للأذقان ) يَعْنِي : الْوُجُوه . { يَبْكُونَ ويزيدهم } يَعْنِي : الْقُرْآن { خشوعا } وَالْخُشُوعُ : الْخَوْفُ الثَّابِتُ فِي الْقَلْبِ .
قَالَ مُحَمَّد : ( الأذقان ) وَاحِدُهَا : ذَقْنٌ ؛ وَهُوَ مَجْمَعُ اللِّحْيَيْنِ ؛ وَهُوَ عُضُوٌ مِنْ أَعْضَاءِ الْوَجْهُ ، و ( سجدا ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ . { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ } { 2 - ! ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَن أيا مَا تَدْعُو } يَقُولُ : أَيَّ الِاسْمَيْنِ دَعْوتُمُوهُ { فَلَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى } أَيْ : أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ وَهُوَ الرَّحْمَنُ . { وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا } تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَقُولُ : هَذَا فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ لَا تَجْعَلْهَا كُلَّهَا سِرًّا ، وَلَا تَجْعَلْهَا كُلَّهَا جَهْرًا ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا .
قَالَ يَحْيَى : فِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هُوَ بِمَكَّةَ كَانَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ؛ فَإِذَا صَلَّى بِهِمْ وَرَفَعَ صَوْتَهُ سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ صَوْتَهُ فَآذَوْهُ ، وَإِنْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 45
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٤٥