عَبَّاسٍ : اسْمُ خَتَنِ مُوسَى : يَثْرَى { إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأمين } تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ : ( الْقَوِيُّ ) : أَنه سَأَلَهُمَا : هَل هَاهُنَا بِئْرٌ غَيْرُ هَذِهِ ؟ فَقَالَتَا : نَعَمْ ، وَلَكِنْ عَلَيْهَا صَخْرَةٌ لَا يَرْفَعُهَا إِلَّا أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، فَرَفَعَهَا مُوسَى وَحْدَهُ .
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ : أَنَّ الْأَمَانَةَ الَّتِي رَأَتْ مِنْهُ ؛ أَنَّهَا حِينَ جَاءَتْهُ تَدْعُوهُ . قَالَ لَهَا : كُوْنِي ورائي وَكره أَن يستدبرها . { سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحين } أَي : فِي الرِّفْق بك { قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَليْنِ قضيت } يَعْنِي : أَي الْأَجَليْنِ قضيت ، و ( مَا ) زَائِدَة { فَلَا عدوان } أَيْ : فَلَا سَبِيلَ عَلَيَّ .
قَالَ مُحَمَّد : ( عدوان ) مَنْصُوبٌ بِ ( لَا ) وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنَ الْعَدَاءِ ؛ وَهُوَ الظُّلْمُ ؛ كَأَنَّهُ قَالَ : أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتَ فَلَا تَعْتَدِ عَلَيَّ ؛ بَأَنْ تُلْزِمَنِي أَكْثَرَ مِنْهُ . { وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكيل } أَي : شَهِيد .
سُورَة الْقَصَص من ( آيَة 29 آيَة 30 ) . { فَلَمَّا قضى مُوسَى الْأَجَل } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَضَى أَوْفَاهُمَا وَأَبَرهمَا : الْعشْر .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 323
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٢٣