محمد بن جعفر بن الحسين
المعروف بالجهرمي ( 1 ) ، قال الخطيب : هو أحد الشعراء الذين لقيناهم وسمعنا منهم ، وكان
يجيد القول ، ومن شعره :
يا ويح قلبي من تقلبه * أبدا نحن إلى معذبه
قالوا : كتمت هواه عن جلد * لو أن لي جلد ( 2 ) لبحت به
ما بي جننت غير مكترث * عني ولكن من تغيبه ( 3 )
حسبي رضاه من الحياة وما * يلقى ( 4 ) وموتي من تغضبه
مسعود الملك بن الملك محمود
ابن الملك سبكتيكن ، صاحب غزنة وابن صاحبها ، قتله ابن عمه أحمد بن محمد بن محمود ،
فانتقم له ابنه مودود بن مسعود ، فقتل قاتل أبيه وعمه وابن عمه وأهل بيته ، من أجل أبيه ، واستتب
له الامر وحده من غير منازع من قومه كما تقدم . بنت أمير المؤمنين المتقي بالله تأخرت مدتها حتى
توفيت في هذه السنة في رجب منها عن إحدى وتسعين سنة ، بالحريم الظاهر ، ودفنت بالرصافة .
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وأربعمائة
فيها أمر الملك جلال الدولة أبا طاهر بجباية أموال الجوالي ، ومنع أصحاب الخليفة من
قبضها فانزعج لذلك الخليفة القائم بالله ، وعزم على الخروج من بغداد . وفيها كانت زلزلة عظيمة
بمدينة تبريز ، فهدمت قلعتها وسورها ودورها ، ومن دار الامارة عامة قصورها ، ومات تحت الهدم
خمسون ألفا ، ولبس أهلها المسوح لشدة مصابهم . وفيها استولى السلطان طغرلبك على أكثر البلاد
الشرقية من ذلك مدينة خوارزم ودهستان وطيس والري وبلاد الجبل وكرمان وأعمالها ، وقزوين .
وخطب له في تلك النواحي كلها ، وعظم شأنه جدا ، واتسع صيته . وفيها ملك سماك بن
صالح بن مرداس حلب ، أخذها من الفاطميين ، فبعث إليه المصريون من حاربه . ولم يحج أحد من
هل العراق وغيرها ، ولا في اللواتي قبلها .
هامش
( 1 ) الجهرمي نسبة إلى جهرم مدينة بفارس يعمل فيها بسط فاخرة . ( معجم البلدان ) .
( 2 ) في الكامل 9 / 503 : رمقا .
( 3 ) في الكامل : بأبي حبيبا . . . ويكثر من تعتبه .
( 4 ) في الكامل : قلقي .