قاله ابن خلكان ، وكان يضرب به المثل ، والدبوس نسبة إلى قرية ( 1 ) من أعمال بخارى ، قال : وله
كتاب الاسرار والتقويم للأدلة ، وغير ذلك من التصانيف والتعاليق ، قال وروي أنه ناظر فقيها فبقي
كلما ألزمه أبو زيد إلزاما تبسم أو ضحك ، فأنشد أبو زيد في ذلك :
ما لي إذا ألزمته حجة * قابلني بالضحك والقهقهة
إن ضحك المرء من فقهه * فالدب بالصحراء ما أفقهه
الحوفي صاحب إعراب القرآن
أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي النحوي ، له كتاب في النحو كبير ،
وإعراب القرآن في عشر مجلدات ، وله تفسير القرآن أيضا ، وكان إماما في العربية والنحو والأدب وله
تصانيف كثيرة ، انتفع بها الناس . قال ابن خلكان : والحوفي نسبة لناحية بمصر يقال لها الشرقية ،
وقصبتها مدينة بلبيس ، فجميع ريفها يسمون حوف ، واحدهم حوفي وهو من قرية يقال لها شبرا
النخلة من أعمال الشرقية المذكورة رحمه الله .
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة
فيها زادت دجلة زيادة عظيمة بحيث حملت الجسر ومن عليه فألقتهم بأسفل البلد وسلموا ،
وفيها وقع بين الجند وبين جلال الدولة شغب ، وقتل من الفريقين خلق ، وجرت شرور يطول
ذكرها . ووقع فساد عريض واتسع الخرق على الراقع ، ونهبت دور كثيرة جدا ، ولم يبق للملك
عندهم حرمة ، وغلت الأسعار . وفيها زار الملك أبو طاهر مشهد الحسين ، ومشى حافيا في بعض
تلك الأزوار . ولم يحج أحد من أهل العراق . وفيها بعث الملك أبو كاليجار وزيره العادل إلى البصرة
فملكها له .
وممن توفي فيها من الأعيان . . .
إسماعيل بن أحمد
ابن عبد الله أبو عبد الرحمن الضرير الخيري ( 2 ) ، من أهل نيسابور ، كان من أعيان الفضلاء
هامش
( 1 ) وهي دبوسية : بلد بين بخارى وسمرقند . وفي معجم البلدان : بليد من أعمال الصفد من ما وراء النهر ، منها أبو
زيد الدبوسي وهو عبيد الله بن عمر بن عيسى صاحب كتاب الاسرار وتقويم الأدلة . مات ببخارى سنة 403 ه .
( 2 ) في تذكرة الحفاظ / 1097 والوافي 9 / 84 : الحيري . قال في الوافي : والحيرة محلة بنيسابور وقال ياقوت هي اليوم
خراب .