القرآن ويعرف القراءات ، وصحب أبا بكر الباقلاني ، وأكثر شعره في مديح الصحابة وذم الرافضة .
وكانت وفاته في شوال من هذه السنة ودفن بالقرب من قبر معروف ، وقد كان أوصى أن يكتب على
قبره هذه الأبيات التي عملها وهي قوله :
نفس ، يا نفس كم تمادين في تلفي * وتمشين في الفعال المعيب
راقبي الله واحذري موقف العرض * وخافي يوم الحساب العصيب
لا تغرنك السلامة في العيش * فإن السليم رهن الخطوب
كل حي فللمنون ولا يدفع * كأس المنون كيد الأديب
واعلمي أن للمنية وقتا * سوف يأتي عجلان غير هيوب
إن حب الصديق في موقف * الحشر أمان للخائف المطلوب
محمد بن أحمد بن محمد بن منصور
أبو جعفر البيع ، ويعرف بالعتيقي ، ولد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، وأقام بطرسوس
مدة ، وسمع بها وبغيرها ، وحدث بشئ يسير .
ابن النعمان ( 1 )
شيخ الامامية الروافض ، والمصنف لهم ، والمحامي عن حوزتهم ، كانت له وجاهة عند ملوك
الأطراف ، لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيع ، وكان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء من
سائر الطوائف ، وكان من جملة تلاميذه الشريف الرضي والمرتضى ، وقد رثاه بقصيدة بعد وفاته في
هذه السنة ، منها قوله :
من لعضل أخرجت منه حساما * ومعان فضضت عنها ختاما ؟
من يثير العقول من بعدما * كن همودا ويفتح الأفهاما ؟
من يعير الصديق رأيا * إذا ما سل في الخطوب حساما ؟
ثم دخلت سنة أربع عشرة وأربعمائة
فيها قدم الملك شرف الدولة إلى بغداد فخرج الخليفة في الطيارة لتلقيه ، وصحبته الامراء
والقضاة والفقهاء والوزراء والرؤساء ، فلما واجهه شرف الدولة قبل الأرض بين يديه مرات والجيش
هامش
( 1 ) وهو أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان البغدادي الكرخي ويعرف أيضا بابن المعلم .