تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وَالرُّكُوع وَالسُّجُود أفضل من الْقيام وَذكر الْقيام أفضل من ذكرهمَا فاعتدلا هَذَا هُوَ الصَّحِيح وَقيل إِن طول الْقيام أفضل وَقيل بل كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود أفضل وَالْقُرْآن الَّذِي يتَضَمَّن أَسمَاء الله كقل هُوَ الله أحد أفضل من الْقُرْآن الَّذِي لَا يتَضَمَّن أسماءه وَصَحَّ أَن قل هُوَ الله أحد تعدل ثلث الْقُرْآن وَقد فسر بِأَن مَعَاني كَلَام الله ثَلَاثَة تَوْحِيد وقصص وَنهي وَأمر و { قل هُوَ الله أحد } متضمنة للثلث الَّذِي هُوَ التَّوْحِيد وَمعنى كَون ثَوَابهَا يعدل ثلث الْقُرْآن هُوَ أَن معادلة الشَّيْء بالشَّيْء نقتضي تساويهما فِي الْقدر لَا تَقْتَضِي تماثلهما فِي الْوَصْف كَمَا فِي الْقُرْآن أَو عدل ذَلِك صياما فألف دِينَار تعدل من الطَّعَام وَالشرَاب مَا قِيمَته ألف دِينَار فَهِيَ معادلة لَهُ فِي الْقيمَة لَا فِي الْوَصْف وَإِذا كَانَ ثَوَاب { قل هُوَ الله أحد } يعدل ثلث الْقُرْآن لم يجب أَن يكون من جنسه وَصفته وَلم يجز أَن يسْتَغْنى بِقِرَاءَتِهَا ثَلَاثًا عَن قِرَاءَة سَائِر الْقُرْآن كَمَا لَا يَسْتَغْنِي بِملك نوع من المَال قِيمَته ألف دِينَار عَن سَائِر أَنْوَاع المَال فَالْعَبْد مُحْتَاج إِلَى كل مَعَاني الْقُرْآن من أَمر وَنهي ووعد ووعيد وقصص وأمثال فَلَو اقْتصر على { قل هُوَ الله أحد } لم يحصل لَهُ مَا يَحْتَاجهُ من الْأَمر وَالنَّهْي بل يضرّهُ فقد ذَلِك ويهلكه فِي الدُّنْيَا بسلب الْإِيمَان وَفِي الْآخِرَة بالنيران كمن جمع نوعا من المَال سَرِيعا وَلم يحصل لَهُ مَا يَحْتَاجهُ إِلَيْهِ من نوع آخر فَإِنَّهُ قد يَمُوت إِمَّا جوعا وَإِمَّا عريا وَإِمَّا عطشا فالقرآن مِنْهُ مَا تعلمه فرض عين وَمِنْه فرض كِفَايَة وَالذكر مِنْهُ وَاجِب ومستحب
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 98 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي