بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده . والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
وبعد ، فقد كان الفراغ من طبعه بمطبعة السنة المحمدية بالأمر الملكي الكريم الصادر من مقام حضرة صاحب الجلالة ، أمير المؤمنين ، وإمام الموحدين ، ناصر السنة والدين ، وقامع الزائفين والمبتدعين ، خادم الحرمين الشريفين ، صقر الجزيرة وعز العروبة ، ومحط آمال المسلمين : الملك عبد العزيز بن الإمام عبد الرحمن الفيصل آل سعود ، أدام الله توفيقه وتأييده ، ونصره وتسديده ، وأطال حياته لخدمة العلم والدين ، والمساعدة على نشر آثار السلف الصالحين . وأقر عينه وعيون العرب بأصحاب السمو أنجاله الكرام ، وعلى رأسهم ولى عهده سعود المعظم .
وقد بذل في تصحيحه أقصى مجهود ، لسقم الأصل الخطى ، وكان أكبر عون على هذه صاحب الفضل والفضيلة العلامة المحقق : الشيخ عبد المجيد سليم مفتى الديار المصرية سابقا ، ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر .
وقد علقت على بعض المواضع بما فهمت ، فإن كان صوابا فمن الله ورسوله وإن كان خطا فمنى ومن الشيطان . والله ورسوله منه برئ . والله المسؤول أن يجعل ذلك في سجل حسنات جلالة الملك الصالح المصاح عبد العزيز آل سعود وكل من منعا فيه وأعان عليه . وهو سبحانه نعم المجازي الكريم ، ونعم المولى ونعم النصير
وصلى الله على عبده ورسوله إمام المهتدين وخير النبيين ، وخاتم المرسلين ، محمد وعلى آله أجمعين ، ورضى الله عن الأئمة المهتدين الراشدين ، وعن الإمام المجدد شيخ الإسلام الصابر المجاهد ، العالم المحقق المجتهد : أحمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام بن تيمية الحراني ، وغفر الله لما وللمؤمنين والمؤمنات . ولكل من أعان على نشر العلم النافع للمسلمين .
ووفقنا بمنه ورحمته للعلم النافع والعمل الصالح ، وأحيانا وأماتنا على سنة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
القاهرة في 25 شعبان سنة 1368 ه
محمد حامد الفقى
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 652
مساهمون: محمد بن علي البعلي
ص٦٥٢