تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
كتب كل مَا يفعل الْعباد قبل أَن يفعلوه فَذَلِك عِنْده وَقد ثَبت أَن الله يَأْمر الْملك فَيكْتب على العَبْد كل مَا يَفْعَله قبل ان ينْفخ فِيهِ الرّوح كتاب الشَّهَادَات إِذا مَاتَ الشَّاهِد فَهَل يحكم بحظه فِيهِ نزاع فمذهب مَالك يحكم بِهِ الشَّاهِد مِمَّن يرضى من الشُّهَدَاء وَإِن كَانَ الشَّاهِد فِي الرَّضَاع عدلا قبل قَوْله وَفِي تَحْلِيفه نزاع وَيجوز للشَّافِعِيّ أَن يشْهد عِنْد حَاكم مالكي أَن هَذَا خطّ فلَان إِذا جزم بِهِ من غير شكّ مُتبعا لمن يُجِيز ذَلِك من الْأَئِمَّة فِي مَسْأَلَة يتَوَجَّه فِيهَا قَول الَّذِي قَلّدهُ وَلم يكن مُتبعا للرخصة فَهَذَا سَائِغ فِي الْمَشْهُور من مَذَاهِب الْأَرْبَعَة إِذْ لَا يجب على أحد أَن يلْتَزم مَذْهَب شخص بِعَيْنِه فِي جَمِيع الشَّرِيعَة فِي ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي وَغَيره وَلَكِن مَتى ألزم نَفسه الْتِزَامه فَلَا بُد أَن يلتزمه فِيمَا لَهُ وَعَلِيهِ مثل أَن يتَرَجَّح عِنْده إِثْبَات الشُّفْعَة للْجَار فَيتبع ذَلِك لَهُ وَعَلِيهِ فإمَّا أَن يقلده من يرى إِثْبَاتهَا إِذا كَانَ هُوَ الطَّالِب وَإِذا كَانَ هُوَ الْمَطْلُوب يُقَلّد من ينفيها فَهَذَا لأي يجوز أَن يشْهد على الرجل إِذا عرف صورته مَعَ إِمْكَان الاشتباه وَتَنَازَعُوا فِي الشَّهَادَة على الصَّوْت من غير رُؤْيَة الْمَشْهُود عَلَيْهِ فجوزه الْجُمْهُور كمالك وَأحمد وَجوزهُ الشَّافِعِي فِي صُورَة المضبطة فالشهادة على الْخط دون ذَلِك لِأَنَّهُ أقوى
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 601 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي