پرش به محتوای اصلی

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحه 546

پدیدآورندگان:

ص۵۴۶
استفتاؤه جَازَ أَن يعْمل بفتواه وَلَو كَانَ ذَلِك القَوْل لَا يُوَافق الْمَذْهَب الَّذِي ينتسب هُوَ إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِلَازِم أَن يلزتم قَول إِمَام بِعَيْنِه فِي جَمِيع أيمانه وَمن حلف بالحرام أَن لَا يخرج فُلَانَة من بَيته فَخرجت فمذهب أَحْمد أَنه لَا طَلَاق عَلَيْهِ وَإِن نوى الطَّلَاق بل تُجزئه كَفَّارَة يَمِين فِي قَول وَكَفَّارَة ظِهَار فِي آخر وَكَفَّارَة الْيَمين أظهر وَإِذا اتهمَ زَوجته وَقَالَ أَنْت أخذت الْفضة فَحَلَفت أَنَّهَا مَا أَخَذتهَا فَقَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ وجد أَنَّهَا لم تكن أخذت شَيْئا فَذكر أَنه هُوَ أَخذهَا وَإِن كَانَ قد نوى أَنْت طَالِق إِن كنت أخذتيها فَلَا حنث عَلَيْهِ وَإِن اعْتقد أَنَّهَا أَخَذتهَا فَطلقهَا لأجل ذَلِك ثمَّ تبين أَنَّهَا لم تأخذها فَفِيهِ نزاع الْأَظْهر أَنه لَا يَقع وَكَذَلِكَ لَو نقل عَنْهَا أَنَّهَا فعلت فَاحِشَة فَطلقهَا يَنْوِي أَنَّهَا طَالِق لأجل مَا فعلت فَبَان أَنَّهَا لم تفعل فَلَا حنث وَإِن كَانَ لم ينْو وَلَكِن السَّبَب ذَلِك فَفِيهِ نزاع فَلَا بُد من اعْتِبَار لفظ الْحَالِف وَنِيَّته وَسبب يَمِينه وَإِذا كَانَ الْحَالِف يعْتَقد أَن الْمُخَاطب لَا يفعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ باعتقاده أَنه لَا يُخَالِفهُ إِذا حلف عَلَيْهِ وَلَا يحنثه لكَون الْحَالِف متزوجا بقريبته وَلَا يخْتَار تطليقها وَنَحْو ذَلِك من الْأَسْبَاب فَحلف عَلَيْهِ وَتبين أَنه كَانَ غالطا فِي اعْتِقَاده فِيهِ وَأَنه يخْتَار أَنه يطلقهَا وَلَا يُبَالِي بِهِ فَفِيهِ نزاع إِذا اعْتقد فِي معِين صفة فَحلف لأجل تِلْكَ الصّفة ثمَّ تبين بِخِلَافِهِ فالأشبه أَنه لَا يَقع طَلَاق كَمَا لَو لَقِي امْرَأَة ظَنّهَا أَجْنَبِيَّة فَقَالَ أَنْت طَالِق ثمَّ تبين أَنَّهَا زَوجته فَفِيهِ نزاع وَالْأَظْهَر لَا طَلَاق عَلَيْهِ إِذْ الِاعْتِبَار بِمَا قَصده وَهُوَ إِنَّمَا قصد مَوْصُوفا لَيْسَ هُوَ هَذَا الْمعِين وَإِذا طَلقهَا طَلْقَة بَائِنَة بِلَا عوض فَفِيهِ نزاع قيل يَقع وَاحِدَة بَائِنَة
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحه 546 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي