تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فِي هَذِه الْمَسْأَلَة حَيْثُ جمع بَين مُقْتَضى الْأَدِلَّة وكتابتها سطرا مَفْصُولًا عَن السُّورَة وَتجب قِرَاءَة الْبَسْمَلَة عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد فِي رِوَايَة وَقيل تكره سرا وجهرا وَهُوَ الْمَشْهُور عَن مَالك وَقيل قرَاءَتهَا جَائِزَة بل مُسْتَحبَّة وَهَذَا مَذْهَب أبي حنيفَة وَالْمَشْهُور عَن أَحْمد وَأكْثر أهل الحَدِيث وَطَائِفَة تسوى بَين قرَاءَتهَا وَتركهَا معتقدين أَن هَذَا على إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْن ويجهر بهَا وَقيل لَا وَقيل يخبر روى عَن إِسْحَاق وَهُوَ قَول ابْن حزم وَغَيره وَمَعَ ذَلِك فمراعاة الائتلاف هُوَ الْحق فيجهر بهَا بِالْمَصْلَحَةِ راجحة ويسوغ ترك الْأَفْضَل لتأليف الْقُلُوب كَمَا ترك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِنَاء الْبَيْت على قَوَاعِد إبراهيم خشيَة تنفير قُرَيْش نَص الْأَئِمَّة كأحمد على ذَلِك فِي الْبَسْمَلَة وَفِي وصل الْوتر وَغَيره كَمَا فِيهِ الْعُدُول عَن الأفضل إِلَى الْجَائِز مُرَاعَاة للائتلاف أَو لتعريف السّنة وأمثال ذَلِك وَالله أعلم هَل الْأَفْضَل وضع يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ أَو بِالْعَكْسِ فِيهِ رِوَايَتَانِ هما قَولَانِ للْعُلَمَاء وَفِي بطلَان الصَّلَاة بالنحنحة والنفخ نزاع الْأَشْبَه عدم الْبطلَان لَكِن إِن كَانَ من خشيَة الله فالنزاع مَعَ الشَّافِعِي وَأما إِن غلب عَلَيْهِ فَالصَّحِيح عِنْد الْجُمْهُور أَنه لَا تبطل وَهُوَ مَنْصُوص عَن أَحْمد وَقَالَ بعض أَصْحَابه تبطل
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 52 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي