تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

فصل

إِذا قَالَ لامْرَأَة كلما حللت لي حرمت عَليّ لَا تحرم عَلَيْهِ لَكِن فِيهَا قَولَانِ أَحدهمَا لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَالثَّانِي عَلَيْهِ كَفَّارَة ظِهَار فِي قَول وَإِمَّا كَفَّارَة يَمِين فِي آخر وَإِنَّمَا يَقُول بِوُقُوع الطَّلَاق بِمثل هَذَا من يجوز تَعْلِيق الطَّلَاق على النِّكَاح كَأبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فعندهما لَو قَالَ كلما تَزَوَّجتك فَأَنت طَالِق وَلم يَقع بِهِ طَلَاق فَكيف فِي الْحَرَام لَكِن أَحْمد يجوز فِي الْمَشْهُور عَنهُ الظِّهَار قبل الْملك بِخِلَاف الشَّافِعِي وَمن قَالَ عَن زَوجته هِيَ أُمِّي أَو هِيَ عِنْدِي كأمي وَأَرَادَ بهَا مثل أُمِّي أَنَّهَا تستر عَليّ وَلَا تهتكني وَلَا تلومني كَمَا تفعل الْأُم مَعَ وَلَدهَا فَإِنَّهُ يُؤَدب على هَذَا القَوْل وَلَا تحرم عَلَيْهِ امْرَأَته فَإِن عمر رَضِي الله عَنهُ سمع رجلا يَقُول لامْرَأَته يَا أُخْتِي فأدبه وَإِن كَانَ جَاهِلا لم يُؤَدب على ذَلِك وَإِن أَرَادَ أَنَّهَا عِنْدِي مثل أُمِّي أَي فِي الِامْتِنَاع من وطذها فَهُوَ مظَاهر وَلَو قَالَ إِن بقيت أنكحك أنكح أُمِّي تَحت ستور الْكَعْبَة فَهُوَ مظَاهر وَإِذا قَالَت الزَّوْجَة أَنْت على حرَام كَأبي وَأمي فعلَيْهَا كَفَّارَة الظِّهَار