تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وحرمتهما آيَة وشيئا حرم فِيهِ الْجمع بِالنِّكَاحِ قد يتوزع فِي تَحْرِيم الْجمع فِيهِ بِملك الْيَمين وَمن زنى بِامْرَأَة ثمَّ وجد مَعهَا بِنْتا لَا يعلم هَل هِيَ مِنْهُ أم لَا لَا يحل لَهُ نِكَاحهَا لِأَنَّهَا إِن كَانَت من غَيره حرمت عَلَيْهِ عِنْد مَالك وَأبي حنيفَة وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَإِن كَانَت بنته من الزِّنَا فَأَغْلَظ من ذَلِك وَإِذا اشتبهت عَلَيْهِ بغَيْرهَا حرمت وَإِذا تزوج الْحر الْقرشِي أمه فولده مِنْهَا رَقِيق لسَيِّد الْأمة بِاتِّفَاق الْعلمَاء لِأَن الْوَلَد يتبع الْأُم فِي الْحُرِّيَّة ولارق وَيتبع أَبَاهُ فِي النّسَب وَالْوَلَاء فَإِن الْوَلَد مِمَّن يسترق جنسه بالِاتِّفَاقِ فَهُوَ رَقِيق بالِاتِّفَاقِ وَإِن كَانَ مِمَّن تتوزع فِي رق جنسه وَقع النزاع فِي رقّه كالعرب وَالصَّحِيح أَنه يجوز استرقاق الْعَرَب والعجم لما ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لعَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا وَعِنْدهَا سبية من بني تَمِيم أعْتقهَا فَإِنَّهَا من ولد إسماعيل وَجَاءَت صدقَات بني تَمِيم فَقَالَ هَذِه صدقَات قَومنَا وَقَالَ هم أَشد أمتِي على الدَّجَّال وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ لَا أَزَال أحبهم يَعْنِي بني تَمِيم بعد هَذِه الثَّلَاثَة الَّتِي سَمِعتهنَّ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شئ قدير عشر مَرَّات كَانَ كمن أعتق أَرْبَعَة أنفس من بني إِسْمَاعِيل فَفِي هَذَا الحَدِيث أَن بني إسماعيل يعتقون فَدلَّ على ثُبُوت الرّقّ عَلَيْهِم كَمَا أَمر عَائِشَة أَن تعتقد عَن الْمُحَرر الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا من ولد إسماعيل وَفِيه من بني تَمِيم وَسبي هوَازن وهم عرب أعتقهم بعد أَن طَلَبهمْ من الْمُسلمين وطيبوا لَهُ نفسا بذلك وَقد وطئ مِنْهُ شَيْئا يعينها فِي كتَابَتهَا فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَل لَك فِي خير من ذَلِك أقضى دينك وأتزوجك فَفعلت
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 428 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي