فصل فِيمَا يجوز بَيْعه ومالا يجوز
إِذا اتّفق أهل السُّوق أَن لَا يزِيدُوا فِي سلْعَة لَهُم فِيهَا غَرَض ليشتريها أحدهم ويتقاسموها فَهَذَا يضر بِالْمُسْلِمين أَكثر من تلقى الركْبَان
أما إِذا اتّفق اثْنَان وَفِي السُّوق من يزِيد فَلَا يحرم ذَلِك لِأَن بَاب المزايدة مَفْتُوح وَلَا يجوز أَن يطْلب بالسلعة ثمنا كثيرا ليغرى الْمُشْتَرى بهَا فَيدْفَع مَا يزِيد عَليّ قمتها إِذا كَانَ جَاهِلا بِالْقيمَةِ
وَهل يلْزم الْوَكِيل عُهْدَة العقد إِذا سمى موكلا على قَوْلَيْنِ هما رِوَايَتَانِ وَإِن لم يسم طُولِبَ بدرك الْمَبِيع
وَالْمَاء والكلأ الَّذين يكون فِي الأَرْض الْمُبَاحَة يجوز بَيْعه بِاتِّفَاق الْعلمَاء
وَلَا يجوز للْمَالِك أَن يزِيد فِي السّلْعَة فإنه يكون ظَالِما ناجشا بل هُوَ أعظم من نجش الْأَجْنَبِيّ فَإِنَّهُ لَا يطْلب البيع أَي نجش الْأَجْنَبِيّ إِذا لم يواطئه رب السّلْعَة وَأما الباذع رذا ناجش أَو واطأ من يناجش فَفِي بطلَان البيع قَولَانِ هما رِوَايَتَانِ
وَلَا يجوز خلط المَاء بِاللَّبنِ لمن يُرِيد بَيْعه وَلَو أعلم بِهِ الْمُشْتَرى فَإِنَّهُ لَا يعلم قدر مَا شابه من المَاء
والشريكان فِي الْعقار وَنَحْوه يجوز لكل وَاحِد أَن يُؤَاجر للْآخر ويؤاجره لغَيرهم ويتهايآينه بِالْمَكَانِ والزمانومن المتنع من المؤاجرة والمهايأة أجبر عَلَيْهَا وَعند جُمْهُور الْعلمَاء إِلَّا الشَّافِعِي فِي الْإِجْبَار على الْمُهَايَأَة أَقْوَال ثَلَاثَة مَعْرُوفَة
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 323
مساهمون: محمد بن علي البعلي
ص٣٢٣