Skip to main content

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — Page 321

Contributors:

P.321
كتاب الْبيُوع من اشْترى عشرَة أَزوَاج بِثمن وَاحِد فقسم الثّمن على قدر كل وَاحِد مِنْهَا بِالْعَدْلِ وَأخْبرهُ بِصُورَة الْحَال فقد صدق وَمَتى ظهر الْمَبِيع مُسْتَحقّا فللمشتري أَن يرجع بِالثّمن عَليّ من قَبضه مِنْهُ أَو يُبدلهُ فَإِن كَانَ الْقَابِض غَائِبا إِذا قَامَت الْحجَّة وَسلم إِلَى الْمَحْكُوم لَهُ حَقه من مَال الغاذب مَعَ بَقَائِهِ على حجَّته وَمن اشْترى جَارِيَة فأبقت وَكَانَت مَعْرُوفَة بالإباق قبل ذَلِك وكتم البَائِع فَلِلْمُشْتَرِي أَن يُطَالب البَائِع بِالثّمن إِذا أبقت عِنْد المُشْتَرِي فِي أصح قولي الْعلمَاء كَمَا هُوَ مَذْهَب مَالك وَالْمَنْصُوص عَن أَحْمد وَفِي الْأُخْرَى يُطَالب بِالْأَرْشِ وَإِن حدث الْعَيْب فَلَا ردله إِلَّا عِنْد مَالك فإنه قَالَ لَهُ الرَّد إِلَى تَمام ثَلَاثَة أَيَّام والبخس فِي الميكال وَالْمِيزَان من الْأَعْمَال الَّتِي أهلك الله بهَا قوم شُعَيْب والإصرار عَلَيْهِ من أعظم الكباذر وَيُؤْخَذ مِنْهُ مَا بخسه على طول الزَّمَان وَيصرف فِي مصَالح الْمُسلمين إِذا لم يُمكن إِعَادَته إِلَى أَصْحَابه وَالَّذِي بخس لغيره هُوَ من أخسر النَّاس صَفْقَة إِذْ بَاعَ آخرته بدنيا غَيره ولا يحل أَن يَجْعَل بَين النَّاس وزانا يبخس أَو يحابي كَمَا لَا يحل أَن يكون بَينهم مقوم يحابي بِحَيْثُ يَكِيل أَو يزن أَو يقوم لمن يرجوه أَو يخَاف شَره أَو يكون لَهُ جاه وَنَحْوه بِخِلَاف مَا يَكِيل أَو يزن أَو يقوم لغيره أَو يظلم من يبغضه وَيزِيد من يُحِبهُ وَمن أعْتقهُ سَيّده وَهُوَ بطال وَله عائلة هَل يجوز بَيْعه أما البيع الشَّرْعِيّ فَلَا وَلَكِن إِذا انْضَمَّ إِلَيّ بعض الْمُلُوك أَو الْأُمَرَاء باسم مَمْلُوك فَيَجْعَلهُ من مماليكه الَّذين يعتقهم لَا يَتَمَلَّكهُ بِملك الأرقاء فَهَذَا يشبه