تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فصل من ترك طواف الزِّيَارَة حَتَّى رَجَعَ إِلَى بَلَده موطىء امْرَأَته لزمَه الرُّجُوع وَالْإِحْرَام من الْمِيقَات بِعُمْرَة فَإِذا طَاف وسعى وَقصر للْعُمْرَة طَاف حِينَئِذٍ كطواف الزِّيَارَة الَّذِي تَركه نَص عَلَيْهِ أَحْمد وَغَيره بِخِلَاف من يخرج إِلَى التَّنْعِيم فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ للْعُمْرَة ذَلِك وَلَا يخرج من مَكَّة وَمن لم يُمكنهُ الطّواف إِلَّا عُريَانا فطوافه عُريَانا هُوَ من جنس صلَاته عُريَانا إِذا لم يستره وَهُوَ وَاجِب بالِاتِّفَاقِ فالطواف مَعَ العري إِذا لم يُمكنهُ إِلَّا ذَلِك أولى وَأَحْرَى وَهَذَا الْعذر نَادِر لَا يكَاد الشَّخْص يعجز عَن الستْرَة لَكِن لَو سلب ثِيَابه والقافلة خارجون وَلَا يُمكنهُ أَن يتَخَلَّف عَنْهُم فَالْوَاجِب فعل مَا قدر عَلَيْهِ من الطّواف مَعَ العري وَهُوَ الْأَظْهر وَكَذَلِكَ تَطوف الْحَائِض وَمن بِهِ سَلس الْبَوْل وَطواف الْحَائِض فَإِذا جَازَ فِي الْعُرْيَان الْعَاجِز فَهِيَ الْحَائِض إِذا عجزت وأفضى إِلَى تخلفها وَانْقِطَاع الطَّرِيق وَعدم وَمَعَهَا مُسَافر بهَا وهلاكها بذلك أولى وَأَحْرَى فَمن جعل الطَّهَارَة وَاجِبَة فِي الطّواف فَإِنَّهُ يَقُول إِذا طَاف مُحدثا وَأبْعد عَن مَكَّة لم يلْزمه الْعود للمشقه فَكيف يجب على الْحَائِض مَالا يُمكنهَا إِلَّا بِمَشَقَّة أعظم من ذَلِك وَمن جعلهَا شرطا فَلَيْسَ كَونهَا شرطا فِيهِ أعظم من كَونهَا شرطا فِي الصَّلَاة وشروط الصَّلَاة تسْقط بِالْعَجزِ فشروط الطّواف أولى وَأَحْرَى أَن تسْقط بِالْعَجزِ
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 296 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي