تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يَقُولُونَ لَا يحابي بهَا قَرِيبا وَلَا يدْفع بهَا مذلة وَلَا مذمة وَلَا يقى بهَا مَاله وَالله أعلم فصل فِي المَال حُقُوق سوى الزَّكَاة مثل صلَة الرَّحِم من النَّفَقَة الْوَاجِبَة وَحمل الْعقل عَن الْمَعْقُول عَنهُ وَاجِب بِالْإِجْمَاع وَمثل إطْعَام الجاذع وَكِسْوَة العاري وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ فرض كِفَايَة فَمن غلب ظَنّه أَن غَيره لَا يقوم بذلك تعين عَلَيْهِ وَمثل الْإِعْطَاء فِي النواذب مثل النَّفَقَة فِي الْجِهَاد وقرى الضَّيْف فَهُوَ وَاجِب بِالسنةِ الصَّحِيحَة فصل كل مَا أعد للتِّجَارَة من مَاء وحطب وَغَيره فَفِيهِ الزَّكَاة وَمَا أعد للكراء كالقدور وَالْجمال وَالْعَقار وَغَيرهَا فَفِيهِ نزاع فِي مَذْهَبنَا وَغَيره وَمن السّلف من يُوجب الزَّكَاة فِي الْمعد للكراء إِذا قبض الْأُجْرَة فصل إِذا اشْترى من قبض الزَّكَاة ليدفعها إِلَى أَهلهَا عقارا وَنَحْوه فَإِن عَلَيْهِ أَن يُؤدى إِلَى الثَّمَانِية الْأَصْنَاف مِقْدَار الَّذِي قَبضه وَمَا حصل من نَمَاء يقسمهُ بَينه وَبينهمْ وَإِذا منع بَنو هَاشم حَقهم من الْخمس فَلَا يجوز لَهُم أَخذ الصَّدَقَة إِلَّا عِنْد بعض الْمُتَأَخِّرين وَلَيْسَ هُوَ قولا لأحد المتبوعين فصل إِذا فرط الْإِنْسَان وَلم يخرج الزَّكَاة حَتَّى مَاتَ فعلى الْوَرَثَة الْإِخْرَاج عِنْد أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَكَذَلِكَ كل حق لله وَعند غَيرهمَا لَا يجب عَليّ الْوَرَثَة مَعَ أَنه يعذب بِتَرْكِهِ الزَّكَاة
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 277 | محمد بن علي البعلي / عبد المجيد سليم - محمد حامد الفقي