فصل
مَا ذكر من نزُول الْمَلَائِكَة إِلَى الأَرْض وَأَنَّهُمْ يعْبدُونَ الله فِيهَا ويموتون فِيهَا لَا أصل لذَلِك
وَكَذَلِكَ طي السَّمَاء قبل الأَرْض بِأَرْبَعِينَ سنة بَاطِل
وَلَا أعلم أحد من الْعلمَاء المعتبرين ذكر ذَلِك
وَأما الْأَحَادِيث المأثورة فِي المهدى فَمِنْهَا مَا هُوَ صَحِيح وَمِنْهَا مَا هُوَ حسن وَقد صحّح الترمذي حَدِيث ابْن مَسْعُود وَأم سَلمَة وَغَيرهمَا رَضِي الله عَنْهُم قَالُوا لَو لم يبْق من الدُّنْيَا رلا يَوْم لطول الله ذَلِك الْيَوْم حَتَّى يبْعَث فِيهِ رجلا من أهل بَيْتِي يواطئ اسْمه اسْمِي وَاسم أَبِيه اسْمه اسْم أبي يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت جورا وظلما
وروى عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ المهدى من ولد الْحُسَيْن
وَمَا يرْوى لَا مهدى رلا عِيسَى حَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ ابْن ماجة
وَقد ادعيت هَذِه المهدية لعدد كثير من الدجالين وكل ذَلِك بَاطِل مثل ادِّعَاء الرافضة ذَلِك لمُحَمد بن الْحسن الدَّاخِل فِي السرادب فَهَذَا مِمَّا يعلم بُطْلَانه عقلا وَمثل ادِّعَاء مُحَمَّد بن تومرت أَنه المهدى الَّذِي بشر بِهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد اتّفق أهل الدّين على أَنه كَاذِب
وَطَوَائِف ادعوا ذَلِك مِنْهُم من قتل وَمِنْهُم من عزّر وَحبس وَمِنْهُم من راج أمره على طَائِفَة من الضلال حَتَّى انْكَشَفَ مَا فعله من الْمحَال وَالله الْمُسْتَعَان
مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية — صفحة 250
مساهمون: محمد بن علي البعلي
ص٢٥٠