Skip to main content

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — Page 32

Contributors:

P.32
{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ } يَعْنِي : التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ { وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : الْمُهَيْمِنُ : الْقَاضِي عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ . { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شرعة ومنهاجا } قَالَ قَتَادَةُ : لِلتَّوْرَاةِ شَرِيعَةٌ ، وَلِلْإِنْجِيلِ شَرِيعَةٌ ، وَلِلْقُرْآنِ شَرِيعَةٌ ؛ أَحَلَّ اللَّهُ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَحَرَّمَ مَا شَاءَ { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أمة وَاحِدَة } يَعْنِي : مِلَّةً وَاحِدَةً { وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ } ليختبركم { فِيمَا آتَاكُم } فِيمَا أَعْطَاكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . { واحذرهم أَن يفتنوك } أَيْ : يَصُدُّوكَ { عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا } يَعْنِي : الْيَهُودَ ، عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ { فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذنوبهم } فَيَقْتُلُوهُمْ وَيُجْلِيهِمْ وَتُؤْخَذُ مِنْهَمُ الْجِزْيَةُ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ . { وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاس لفاسقون } يَعْنِي : الْيَهُودَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ . ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّة يَبْغُونَ } وَهُوَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَحكمه . سُورَة الْمَائِدَة من الْآيَة ( 51 ) إِلَى الْآيَة ( 53 ) . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء } أَيْ : فِي الدِّينِ { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم } فِي الدِّينِ { فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } .