تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
[ آيَة 65 - 66 ] { وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السبت } يَقُولُ هَذَا لعلمائهم { فَقُلْنَا لَهُمْ كونُوا قردة خَاسِئِينَ } أَي : صاغرين ؛ فِي تَفْسِير الحَسَن . قَالَ مُحَمَّد : وَقيل : خَاسِئِينَ ؛ يَعْنِي مبعدين ، يُقَال : خسأت فلَانا عني وخسأت الْكَلْب ؛ أَي : باعدته . قَالَ يَحْيَى : واعتداؤهم : أَخذهم الصَّيْد فِي يَوْم السبت ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْأَعْرَاف . { فجعلناها نكالا } أَي : عِبْرَة { لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا } قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي : لما سلف من ذنوبهم قبل أَن يصيدوا الْحيتَان { وَمَا خلفهَا } يَعْنِي : مَا بعد تِلْكَ الذُّنُوب ؛ وَهُوَ أَخذهم الْحيتَان . قَالَ مُحَمَّد : وَالْهَاء الَّتِي فِي ( ( جعلناها ) ) هِيَ على هَذَا التَّأْوِيل للفعلة . وَقيل : الْمَعْنى جعلنَا قَرْيَة أَصْحَاب السبت { نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا } من الْقرى { وَمَا خلفهَا } ليتعظوا بهم . وَالله أعلم . [ آيَة 67 - 68 ]