. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= يجب أن يكون من قبيل التهكم ، لا الحقيقة جمعاً بينه وبين رواية النسائي وأحمد التي صرحت برفع الحديث .
ولا شك أن الجمع أولى من توهيم رواية النسائي وأحمدم والدارقطني ، وتأويل حديث سعيد بن المسيب الآتي :
[ ج ] ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن سفيان عن أي الزناد قال : سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ، أيفرق بينهما ؟
قال : نعم ؛ قلت سنة ؟
قال : سنة " .
ووجه الدلالة : أن سعيد بن المسيب جعل التفريق بالإعسار سنة ، وهو لا يعني إلا سنة رسول الله صلى الله علسه وسلم ، أي طريقته .
[ وأورد عليه ] أولاً : عدم تسليم صحته : لما فيه من الاضطراب ، وبيانه : أنه روي عن سعيد بن المسيب قولان :
أحدهما : يجبر على مفارقتها .
ولآخر : يفرق بينهما ، فلو كان أحدهما سنة لكان الآخر خلاف السنة .
[ ويجاب ] بأن الإجبار طريق من طرق التفريق ؛ فإن الإجبار على الطلاق ، والتطليق عليه ، والفسخ ، وإذن الزوجة بالفسخ ، أو تطليق نفسها ، ويرتفع بكل منها ضرر المعاشرة بغير المعروف .
[ وأورد عليه ] ثانياً أنه لو سلم صحته ، فسعيد لم يقل : إن ذلك سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد ثبت عنه إطلاق لفظ سنة من غير أن يريد به سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ قال الطحاوي : " كان زيد بن ثابت ؛ يقول : المرأة في الأرش كالرجل إلى ثلث الدية ، فإذا زادت على الثالث ، فحالها على النصف من الرجل .
قال ربيعة بن عبد الرحمن : " قلت لسعيد بن المسيب : ما تقول فيمن قطع إصبع امرأة ؟
قال : عشر من الإبل : قلت : فإن قطع إصبعين ؟ قال : عشرون من الإبل .
قلت : فإن قطع ثلاثاً ؟
قال : ثلاثون من الإبل ؟
قلت : فإن قطع أربعاً من أصابعها ؟
قال : عشرون .
قلت : سبحان الله ! ! . لما كثل ألمها ، واشتد مصابها ، قل أرشها ! ! ؛ قال : إنه السنة " .
قال الطحاوي : لم يكن ذلك إلا عن زيد بن ثابت فسمى قوله سنة ا . ه - .
فلعل مراد سعيد بالسنة ما قاله أبو هريرة موقوفاً عليه ، وهو : " تقول امرأتك : اطعمني ، وإلا فارقني " أو ما كتب به عمر - رضي الله عنه - حيث كتب إلى أمرء الأجناد في قوم غابوا عن نسائهم ، إما أن يرجعوا وإما أن يبعثوا بنفقة ، وإما أن يطلقوا ويبعثوا بنفقة ما مضى " فحينئذ تكون سنة أبي هريرة أو عمر ولا حجة فيها .
[ ويجاب ] بأن جعله هنا سنة أبي هريرة ، أو عمر خلاف الظاهر وهو مما لا ينبغي حمل الكلام عليه ، وفرق بين ما هنا ، وبين ما في دية الأصابع فهاهنا سأله السائل : أهو سنة ؟ فأجاب بأنه سنة ، ولا يريد السائل إلا سنة ريول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لأنها الحجة بخلاف ما لو قال ابتداء : هذا سنة ، =