تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
نَسَبًا وَدَارًا " ، وَفِيهِ قَوْلُ الْأَنْصَارِ : " مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ 1 " ، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَخْصَرَ مِنْهُ 2 . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا اللَّفْظِ 3 ؛ وَأَغْرَبَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيِّ فَأَنْكَرَ عَلَى الرَّافِعِيِّ إيرَادَهُ إيَّاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، أَعْنِي : لَفْظَ : " الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ " وَقَالَ : لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ ، وَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَمَّا فِي النَّسَائِيُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا ، لَكِنَّ لَفْظَهُ : " وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَاسْتَقَامُوا " 4 . حَدِيثِ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فِي غَزْوَةِ " مُؤْتَةَ " 5 زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَقَالَ : " إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْوَكَالَةِ " ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ 6 .
هامش
1 أخرجه البخاري [ 16 / 109 - 111 ] ، كتاب الحدود : باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت ، حديث [ 6830 ] ، من حديث عمر رضي الله عنه ، وبنحو أخرجه أحمد [ 1 / 55 - 56 ] . 2 أخرجه البخاري [ 7 / 368 - 369 ] ، كتاب فضائل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : باب قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لو كنت متخذاً خليلاً " ، حديث [ 3668 ] ، من حديث عائشة رضي الله عنها . 3 أخرجه أحمد [ 1 / 5 - 6 ] . 4 أخرجه البيهقي [ 8 / 143 ] ، كتاب قتال أهل البغي : باب الأئمة من قريش . من طريق محمد بن إسحاق بن يسار في خطبة أبي بكر رضي الله عنه . 5 سرية مؤتة : في جمادي الأولى من السنة الثامنة للهجرة رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يحمي دعاته في هذه الجهات التي اعتدي فيها على رسوله ، فجهز جيشاً يبلغ عدده ثلاثة آلاف رجل وأمر عليهم : زيد بن حارثة ، وقال : " إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة " . فسار القوم حتى بلغوا تخوم البلقاء فلقيتهم جموع الروم والعرب بقرية مشارف ، وانحاز المسلمون إلى قرية " مؤتة " التي بدأت فيها المعركة ، واستشهد الامراء الثلاثة فأخذ الراية خالد بن الوليد ، وأخذ يدافع القوم ويتأخر بجيشه قليلاً فظن الروم أن المسلمين إنما يقصدون بتأخرهم هذا أن يتحيزوا إلى مدد جاءهم أو يقصدون أن يزجوا بهم في الصحراء فلم يتبعوهم ، وبذلك تخلص الجيش من ذلك المأزق بمهارة خالد بن الوليد وسعة حيلته الحربية . ينظر : الجهاد : لشحاتة محمد شحاتة . 6 أخرجه أحمد [ 3 / 113 ، 117 ] ، والبخاري [ 3 / 452 ] ، كتاب الجنائز : باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه ، حديث [ 1246 ] ، وأطرافه في [ 2798 ، 3063 ، 3630 ، 3757 ، 6242 ] ، والنسائي [ 4 / 26 ] ، كتاب الجنائر : باب النعي مختصراً برقم [ 1878 ] . كلهم من طريق حميد بن هلال عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذها جعفر فأصيب ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب - وإن عيني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتذرفان - ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له " .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 121 | ابن حجر العسقلاني