تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( ل 290 ) قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : فقورع فَكَانَ من المقروعين وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى ، وأصل الْكَلِمَة من قَوْلهم : أدحض اللَّه حُجَّته فدحضتْ ؛ أَي : أزالها فَزَالَتْ . قَالَ يحيى : فَانْطَلق إِلَى صدر السَّفِينَة ليلقي بنفْسه فِي الْبَحْر ؛ فَإِذا هُوَ بحوتٍ فاتحٍ فَاه ، فَانْطَلق إِلَى ذَنَب السَّفِينَة ؛ فَإِذا هُوَ بالحوت فاتحًا فَاه ثمّ جَاءَ إِلَى جَانب السَّفِينَة ؛ فَإِذا هُوَ بالحوت فاتحًا فَاه ، ثمَّ جَاءَ إِلَى الْجَانِب الآخر ، ؛ فَإِذا هُوَ بالحوت فاتحًا فَاه ، فَلَمَّا رَأَى ذَلكَ ألْقى نَفسه ، فالتقمه الحوتُ ، وَهُوَ قَول اللَّه : { فالتقمه الْحُوت وَهُوَ مليم } [ يُرِيد : أَن اللَّه كَانَ لَهُ لائمًا حَيْثُ أبق ] . قَالَ محمدٌ : يُقَال : قد ألام الرجلُ إلامةً فَهُوَ مليمٌ ، إِذا أَتَى مَا يجب أَن يُلَام عَلَيْهِ . : قَالَ يحيى : فَأوحى اللَّه إِلَى الْحُوت أَلا يَأْكُل عَلَيْهِ وَلَا يشرب ، وَقَالَ : إِنِّي لم أجعلْه لَك رزقا ، وَلَكِنِّي جعلت بَطْنك لَهُ سِجْنًا . فَمَكثَ فِي بطْن الْحُوت أَرْبَعِينَ لَيْلَة { فَنَادَى فِي الظُّلُمَات } كَمَا قَالَ اللَّه : { أَنْ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين } والظلمات : ظلمةُ اللَّيْل ، وظلمة الْبَحْر ، وظلمة بطن الْحُوت ، قَالَ اللَّه : { فاستجبنا لَهُ } الْآيَة ، وَقَالَ : { فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ من المسبحين } الْآيَة [ يُرِيد : فِي بطن الْحُوت ] قَالَ الْحَسَن : أما وَالله