{ ثمَّ نفخ فِيهِ أُخْرَى } وَهَذِه النفخة الْآخِرَة { فَإِذَا هُمْ قيام ينظرُونَ } وَبَين النفختين أَرْبَعُونَ سنة { وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكتاب } الَّذِي كتبته الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم { وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ } الَّذين بعثوا إِلَيْهِم { وَالشُّهَدَاء } يَعْنِي : الْمَلَائِكَة الْحفظَة { وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وهم لَا يظْلمُونَ } .
قَالَ يحيى : بلغنَا أَنهم يقومُونَ مِقْدَار ثَلَاثمِائَة سنة قبل أَن يفصل بَينهم . { وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ } أما الْمُشْركُونَ فَلَيْسَ يعطوْن فِي الْآخِرَة بأعمالهم الْحَسَنَة شَيْئا : قد جوزوا بهَا فِي الدُّنْيَا , وَأما الْمُؤْمِنُونَ فَيُوَفَّوْنَ حسناتهم فِي الْآخِرَة , وَأما سيئاتهم فَإِنَّهُ يُحَاسب العَبْد بِالْحَسَنَاتِ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 121
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٢١