وخرج أبو داود ( 1 ) هذا الحديث مختصرًا بإسناد متصل إِلَى عبد الرحمن ابن جابر الإسناد فَقَالَ : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا بشر بن بكر ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، ثنا عطية بن قيس فذكره . وقال : " يستحلون الخز " .
كذا عنده ، " الخز " : بالخاء والزاي المعجمتين ، وفى باب لباس الخز خرجه .
والمعروف في راوية البخاري " الحر " ، بالحاء والراء المهملتين ومعناه : الفرج .
وقد رواه معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث ، عن مالك بن أبي مريم ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنِّيَاتِ ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ » .
خرجه ابن ماجة ( 2 ) وابن حبان في " صحيحه " ( 3 ) وعنده : والقينات .
وخرج أبو داود ( 4 ) : أول الحديث ولم يتمه . وروى فرقد السبخي : حدثني عاصم بن عمرو البجلي ، عن أبي أمامة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " تَبِيتُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَكْلٍ وَلَهْوٍ وَشُرْبٍ ، ثُمَّ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، وَتُبْعَثُ عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَائِهِمْ رِيحٌ ، فَتَنْسِفُهُمْ ، كَمَا نَسَفَتْ ( * ) مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ بِاسْتِحْلَالِهِمُ الْخُمُورَ ، وَضَرْبِهِمْ بِالدُّفُوفِ ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ " . خرجه الإمام أحمد ( 5 ) والحاكم ( 6 ) وقال : صحيح عَلَى شرط مسلم . كذا قال ، وفرقد لم يخرج له مسلم ، وقد وثقه ابن معين وغيره ، وكان رجلاً صالحًا لكن كان مشتغلاً عن الحديث بالعبادة ، ففي حفظه شيء ، فحديثه يصلح للاستشهاد والاعتضاد .
هامش
( 1 ) برقم ( 4039 ) .
( 2 ) برقم ( 4020 ) .
( 3 ) كما في " الإحسان " ( 6758 ) ، وفي إسناده مالك بن أبي مريم : مجهول ، ولكن للحديث شواهد يتقوى بها .
( 4 ) برقم ( 3688 ) ، ( 3689 ) .
( * ) في " نسخة " : تنسف .
( 5 ) برقم ( 5 / 259 ، 329 ) .
( 6 ) في " المستدرك " ( 4 / 515 ) .