بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر يا كريم
فصل في صدقة السر
وفي فضلها نصوصٌ كثيرة ، فمن القُرآن قولُه : { وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ } ( 1 ) .
ومن السنة حديث : " رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا ، حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ " ( 2 ) .
وحديث : « الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ » ( 3 ) .
وحديث أنس : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَخَلَقَ الجِبَالَ . . . " الحديث ، وفي آخره : " قِيلَ : { فَهَلْ } ( 4 ) " مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ابْنُ آدَمَ ، يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ بِيَمِينِهِ فَيُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ " ( 5 ) .
وحديث أبي ذر ، وزاد : ثم شرع بهذه الآية : { إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ } ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 271 .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 1423 ) ، ومسلم ( 1031 ) من حديث أبي هريرة .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 1333 ) ، والترمذي ( 2919 ) وقال : هذا حديث حسن غريب ، والنسائي ( 3 / 225 ) ، ( 5 / 80 ) ، وأحمد ( 4 / 151 ، 158 ، 201 ) من حديث عقبة بن عامر .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) أخرجه الترمذي ( 3369 ) ، وأحمد ( 3 / 124 ) وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه .