دخلوا عَلَى أبي سليمان الداراني بيته فَقَالَ بعضهم ما أحوجه إِلَى زوجة تؤنسه . فَقَالَ : لا آنسني الله إلا به أبدًا .
كان إبراهيم بن أدهم قد خرج من أهله وولده وحشمه وأقام في بلاد الغربة ، فحج مرة فرأى ولده وحشمه في الطواف ، فجعل يسارقهم النظر ويبكي ، فأخبر ولدُهُ به ، فجاء إِلَيْهِ فاعتنقه وبكى ، ثم صرفه وودعه .
وأنشد بعضهم :
هجرت الخلق طُرَّأ في هواكا . . . وأيتمت العيال لكي أراكا
ولو قطعتني في الحب إِرَبًا لما . . . حن الفؤاد إِلَى سواكا
قوله : " ذو حظ من الصلاة " يشير إِلَى أن المؤمن الخفي التقي لابد أن يكون له نصيب من التنفل بالصلاة فيكون هو لذته وقوته وغذاؤه كما قال - صلى الله عليه وسلم - : " جعلت قرة عيني في الصلاة " خرّجه النسائي ( 1 ) .
وفي " سنن أبي داود " ( 2 ) عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال : " يا بلال ، أقم الصلاة وأرحنا بها " .
وفي " المسند " ( 3 ) عن ابن عباس قال : " قال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : يا محمد ، إن الله قد حبب إليك الصلاة فخذ منها ما شئت " .
وفي " مسند البزار ( 4 ) والطبراني " عن أنس " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا
هامش
( 1 ) في " السنن الكبرى " ( 8888 ) ، وفي " المجتبى " ( 7 / 61 ) من حديث لأنس .
( 2 ) برقم ( 4985 ) من حديث رجل من خزاعة .
( 3 ) ( 1 / 245 ، 255 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 2 / 270 ) : رواه أحمد والطبراني في " الكبير " ، وفيه علي بن يزيد ، وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع ( 2 / 251 ) عن أنس وقال : رواه البزار ، وفيه يحيى بن عثمان القرشي البصري ولم أعرفه ، روى عن أنس وبقية رجاله رجال الصحيح ، ثم قال : قلت : ذكر ابن حبان في " الثقات " يحيى بن عثمان القرشي ، ولكنه جمره في الطبقة الثالثة .
وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 180 ) معلقًا وأبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 343 ) والخطيب في " تاريخه " ( 4 / 360 ) من طريق محمد بن كان الواسطي عن ثابت عن أنس .