قال : لا ها الله إذا لا يصلح ذلك ، فنقشت بشر بن حرب " . وبشر بن حرب ضعفه أحمد ويحيى وعلي والأكثرون .
وقد يقال : اختلاف كلام أحمد في كراهة دخول الخلاء بالخاتم الَّذِي عليه الذكر يقتضي عدم كراهة لبسه مطلقًا إذ لو لبسه مكروهًا بكل حال ، لم يكن معنى للتردد في كراهة استصحابه في الخلاء خاصة ، إلا أن يقال : الكراهة في الخلاء تتزايد ، أو يقال : عدم كراهة اللبس لا ينفي كراهة الكتابة ابتداءً .
لكن أحمد قد أشار إِلَى كراهة لبس ما تكره الكتابة عليه .
قال المروذي في كتاب ( له ) ( * ) . قلت لأبي عبد الله : قد سألوني أن أشتري لهم ثوبًا عليه كتاب . فَقَالَ : قل لهم : إِنَّ أردتم أن أشتريه ويقلع الكتاب .
قلت : فإنهم إِنَّمَا يريدون الكتاب ، قال : لا تشتره .
وذكر المروذي عن أبي عبد الله ، عن أزهر ، عن ابن عون قال : كان محمد يكره أن يشتري بهذه الدنانير المحدثة والدراهم التي عليها اسم الله تعالى .
وقد روي عن كثير من السَّلف أنهم نقشوا عَلَى خواتيمهم الأذكار .
وروي عن إبراهيم النخعي أنَّه رخص فيما دون الآية في نقش ( الخواتيم ) ( * * ) ( 1 ) .
رواه أبو علي الصواف في " فوائده " فيما يغلب عَلَى ظني .
ورواه عبد الرزاق في " مصنفه " ( 2 ) عن الثوري ، عن مغيرة ، عن إبراهيم أنَّه كره أن يكتب في الخاتم آية تامة إلا بعضها .
وروينا من طريق ابن أبي الدُّنْيَا في " كتاب المنامات " ثنا زكريا بن عبد الله
هامش
( * ) الورع : " نسخة " .
( * * ) الخاتم : " نسخة " .
( 1 ) أخرج ابن أبي شيبة في " مصنفه " ( 8 / 273 ) من طريق أبي الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم أنَّه كره أن ينقش في الخاتم الآية التامة .
( 2 ) برقم ( 1357 ) .